قَالَ: عشرُون. فَقلت حِين عظم جرحها نقص عقلهَا. فَقَالَ: أعراقي أَنْت؟ فَقلت: بل عَالم متثبت أَو جَاهِل متعلم. فَقَالَ: تِلْكَ السّنة يَا ابْن أخي. تَنْبِيه: ظَاهر النّظم أَنَّهَا إِذا ساوت ثلث الدِّيَة أَو زَادَت ترجع لديتها وَلَو تعدد الْفِعْل وَهُوَ كَذَلِك فِي الْأَصَابِع فَقَط حَيْثُ اتَّحد الْمحل، فَلَو قطع لَهَا أَرْبعا من الْأَصَابِع من كل يَد أصبعين بضربة وَاحِدَة أَو ضربات فِي فَور وَاحِد أَو جمَاعَة أَو قطع لَهَا ثَلَاثًا من يَد أَو رجل وأصبعاً من الْيَد أَو الرجل الْأُخْرَى بضربة أَو ضربات فِي فَور أَيْضا أخذت عشْرين من الْإِبِل فَقَط، لِأَن الْفِعْل الْوَاحِد وَمَا فِي حكمه يضم مَا نَشأ عَنهُ بعضه إِلَى بعض، وَلَو تعدد الْمحل كَافِي الْمِثَال، وَأَحْرَى لَو اتَّحد الْمحل وَلَو قطع لَهَا ثَلَاثًا من يَد وَاحِدَة أَو رجل بضربة أَو ضربات أخدت ثَلَاثِينَ من الْإِبِل لكل أصْبع عشر من الْإِبِل ثمَّ إِن قطع لَهَا بعد ذَلِك من تِلْكَ بِالْيَدِ أَو الرجل أصبعاً رَابِعا أَو أَكثر فلهَا فِي كل أصْبع خمس من الْإِبِل، وَإِنَّمَا كَانَ لَهَا خمس فَقَط لِأَن مُتحد الْمحل يضم بعضه إِلَى بعض وَلَو تعدد الْفِعْل لكَونه فِي غير فَور، وَأما إِن تعدد الْفِعْل وَالْمحل مَعًا كَمَا لَو قطع لَهَا ثَلَاثًا من يَد فَأخذت ثَلَاثِينَ ثمَّ قطع لَهَا بعد ذَلِك ثَلَاثًا من الْيَد الْأُخْرَى فتأخذ ثَلَاثِينَ أَيْضا، وَلَا يضم من يَد أَحدهمَا للْآخر لتَعَدد كل من الْفِعْل وَالْمحل، وَهَذَا كُله فِي الْأَصَابِع لَا فِي الْأَسْنَان فَإِنَّهُ لَا يضم بَعْضهَا إِلَى بعض إِذا تعدد الْفِعْل، وَسَوَاء كَانَت من حنك أَو حنكين لِأَن الحنكين مَحل وَاحِد، فَإِذا قلع لَهَا عشر أَسْنَان فِي عشر ضربات متفرقات لَيست فِي فَور وَاحِد، فلهَا فِي كل سنّ خمس من الْإِبِل، وَإِن قلعهَا فِي ضَرْبَة وَاحِدَة أَو مَا فِي حكمهَا كضربات فِي فَور فَإِنَّهَا تضم وَترجع إِلَى دِيَتهَا فِي سبع أَسْنَان فَأكْثر وَضم مُتحد الْفِعْل وَمَا فِي حكمه أَو الْمحل فِي الْأَصَابِع لَا فِي الْأَسْنَان.
(بَاب التَّوَارُث)
مصدر على وزن تفَاعل من توارث الْقَوْم إِذا ورث بَعضهم بَعْضًا، وَالْمِيرَاث اسْم لِلْمَالِ الْمَتْرُوك وَهُوَ مفعال من ورث يَرث ورثاً ووراثة وَالْإِرْث اسْم للشَّيْء الْمَوْرُوث وهمزته منقلبة عَن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.