(تَنْبِيهَانِ. الأول) : إِذا اجْتمع البيع بِوَصْف أَو بِرُؤْيَة سَابِقَة مَعَ الْخِيَار بِالرُّؤْيَةِ فَالْحكم للخيار بِالرُّؤْيَةِ. الثَّانِي: ضَمَان الْمَبِيع غير الْعقار من البَائِع فِي الْأَقْسَام الثَّلَاثَة حَتَّى يقبضهُ المُشْتَرِي، فَإِذا هلك قبل الْقَبْض فِي البيع على رُؤْيَة سَابِقَة فضمانه من بَائِعه، وَإِذا تغير وتنازعا فَقَالَ البَائِع: هَذِه الصّفة الَّتِي هُوَ عَلَيْهَا الْآن أَي وَقت الْقَبْض هِيَ الصّفة الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا وَقت رؤيتك إِيَّاه، وَقَالَ المُشْتَرِي: بل تغير عَن الصّفة الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا وَقت الرُّؤْيَة فَالْقَوْل للْبَائِع، وَأما الْعقار فضمانه من المُشْتَرِي كَمَا قَالَ:
(ومشتر) عقارا غَائِبا بِرُؤْيَة سَابِقَة أَو بِوَصْف (يضمن) مَا هلك مِنْهُ قبل قَبضه حَيْثُ تحقق أَن العقد أدْركهُ سالما (لِلْجُمْهُورِ) وَهُوَ مَا حَكَاهُ النَّاس عَن مَالك أَولا وَأَنه كَانَ يَقُول الضَّمَان من المُشْتَرِي إِلَّا أَن يَشْتَرِطه على البَائِع، ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْعَكْس وَأَنه من البَائِع إِلَّا أَن يَشْتَرِطه على المُشْتَرِي، وَفِي (ق) لم يخْتَلف قَول مَالك فِي الرباع والدور وَالْأَرضين وَالْعَقار أَن ضَمَانهَا من الْمُبْتَاع من يَوْم العقد وَإِن بَعدت، وَقَوْلِي حَيْثُ تحقق أَن العقد أدْركهُ سالما أَي بإقرارهما أَو بِقِيَام الْبَيِّنَة احْتِرَازًا مِمَّا إِذا تنَازعا فَقَالَ المُشْتَرِي: أَدْرَكته الصَّفْقَة معيبا. وَقَالَ البَائِع: بل سالما، فَإِن القَوْل للْمُشْتَرِي فِي الْمَبِيع على صفة وَللْبَائِع فِي الْمَبِيع على رُؤْيَة سَابِقَة كَمَا مرّ. فَإِن قلت: مَا الْفرق بَينهمَا؟ قلت: قَالَ فِي ضيح: الْفرق بَينهمَا أَن البيع فِي مَسْأَلَة الرُّؤْيَة مُعَلّق على بَقَاء صفة الْمَبِيع الَّذِي رَآهُ عَلَيْهَا وَالْأَصْل بَقَاؤُهَا، فَمن ادّعى الِانْتِقَال مِنْهُمَا فَهُوَ مُدع وَهُوَ المُشْتَرِي بِخِلَاف البيع على الصّفة، فَإِن الأَصْل عدم وجود تِلْكَ الصّفة وَهُوَ الْمُوَافق لقَوْل المُشْتَرِي. والأَجْنَبِيُّ جَائزٌ مِنْهُ الشَرَا مَلتزِمَ العُهْدَةِ فِيمَا يُشْتَرَى (وَالْأَجْنَبِيّ جَائِز مِنْهُ الشرا) ء لغيره حَال كَونه (مُلْتَزم الْعهْدَة فِيمَا يشترى) قَالَ الشَّارِح مَا حَاصله: لفظ الشِّرَاء مُحْتَمل لمعناه الْمُتَبَادر مِنْهُ عرفا، وَالْمعْنَى عَلَيْهِ أَنه يجوز للرِّجَال أَن يَنُوب عَن غَيره فِي شِرَاء دَابَّة وَنَحْوهَا ويلتزم لَهُ عُهْدَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.