وَإنْ تَكُنْ ظَاهِرَةَ الإهْمَالِ فإنّها مَرْدُودَةُ الأفَعْالِ (وَإِن تكن) الَّتِي حَاضَت (ظَاهِرَة الإهمال) بِحَيْثُ لم يوص عَلَيْهَا أَبوهَا وَلَا قدم القَاضِي عَلَيْهَا أحدا (فَإِنَّهَا مَرْدُودَة الْأَفْعَال) كلهَا من تبرعات ومعاوضات وَلَا يمْضِي مِنْهَا شَيْء وَلها إِن رشدت رد ذَلِك كُله وَلَو طَال. إِلَّا مَعَ الوُصُولِ لِلتَّعْنِيسِ أَوْ مُكْثِ عَامٍ أَثَرَ التَّعْرِيسِ (إِلَّا مَعَ الْوُصُول للتعنيس) وَهُوَ خَمْسُونَ سنة كَمَا يَأْتِي (أَو) مَعَ (مكث عَام) من دُخُول الزَّوْج بهَا (أثر) بِفَتْح الْهمزَة والثاء الْمُثَلَّثَة (التَّعْرِيس) وَهَذَا هُوَ الَّذِي بِهِ الْعَمَل وَلذَا صدر بِهِ النَّاظِم. وقِيلَ بَلْ أفْعَالُها تُسَوَّغُ إنْ هِيَ حَالَةَ المَحِيضِ تَبْلُغُ (وَقيل) وَهُوَ لسَحْنُون (بل أفعالها تسوغ) وَتجوز (إِن هِيَ حَالَة الْمَحِيض) بِالنّصب مفعول مقدم بقوله (تبلغ) أَي تمْضِي أفعالها بِمُجَرَّد الْبلُوغ لِأَنَّهَا عِنْده بِمَنْزِلَة الذّكر السَّفِيه الَّذِي لم يول عَلَيْهِ فتمضي أَفعاله عِنْد مَالك لَا ابْن الْقَاسِم. وَالسِّنُّ فِي التَّعْنِيسِ من خَمْسِينِ فِيما بِهِ الْحُكْمُ إِلَى السِّتينِ (وَالسّن فِي التعنيس من خمسين) سنة (فِيمَا بِهِ الحكم) وَالْقَضَاء (إِلَى السِّتين) سنة. وَتَحْصِيل مَا بِهِ الْعَمَل فِي النسْوَة من قَوْله: وَإِن تكن بنت وحاضت إِلَى هُنَا أَن من لم تبلغ الْمَحِيض مِنْهُنَّ ففعلها مَرْدُود مُطلقًا كَمَا مر فِي قَوْله: وَالِابْن مَا دَامَ صَغِيرا الخ. وَمن بلغت مِنْهُنَّ إِن ثبتَتْ لَهَا حَالَة رشد فأفعالها مَاضِيَة وَالْعَكْس بِالْعَكْسِ، وَلَا عِبْرَة بِحجر وَلَا فك كَانَ لَهَا أَب أَو وَصِيّ أَو مقدم أَو لم يكن لَهَا شَيْء من ذَلِك على الْمَعْمُول بِهِ من مُرَاعَاة الْحَال مُطلقًا كَمَا مر فِي الذّكر، وَإِن بلغت الْمَحِيض وَهِي مَجْهُولَة الْحَال فَإِن كَانَت ذَات أَب فَلَا يمْضِي فعلهَا إِلَّا بعد مُضِيّ سَبْعَة أَعْوَام من دُخُولهَا على مَا للناظم أَو مُضِيّ عَاميْنِ على مَا لناظم عمل فاس حَيْثُ لم يجدد الْأَب عَلَيْهَا الْحجر دَاخل السَّبْعَة أَو العامين وَإِلَّا فَلَا يمْضِي فعلهَا أبدا إِلَّا بِثُبُوت رشدها أَو ترشيده إِيَّاهَا، وَإِن كَانَت ذَات وَصِيّ أَو مقدم والموضوع بِحَالهِ من جهل الْحَال فَلَا يمْضِي شَيْء من أفعالها أَيْضا حَتَّى يثبت رشدها وَلَا تحْتَاج إِلَى فك أَو يرشدها الْوَصِيّ بِمُجَرَّد قَوْله على مَا للناظم لَا على مَا لِابْنِ عَطِيَّة كَمَا مر، وَإِن كَانَت مُهْملَة والموضوع بِحَالهِ أَيْضا ففعلها يمْضِي بالتعنيس أَو مُضِيّ عَام من دُخُولهَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.