= وهذا حديثٌ ضعيفٌ؛ في سنده مُطَير بن أبي خالد، وابنه موسى، وهما ضعيفان، كما تقدم في ترجمتهما. لكن قد جاء الحديث من وجه آخر عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه، أخرجه البخاري في "الجامع"، (٢٢/ ٤٠٩، ح ٦٨٥٦)، ومسلم في "الصحيح"، (١٣/ ١٦٧، ح ٤٨٣٢) من طريق الأعمش، سمعت أبا صالح، عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه، قال: قال النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يقول اللَّه تعالى: أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني. فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منهم. وإن تقرب إلى بشبر تقربت إليه ذراعا، وإن تقرب إلى ذراعا تقربت إليه باعا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة". وهذا لفظ البخاري. وأما الجزء الثاني من الحديث "وهو مع أَحْبابه يوم القيامة"، فله شاهد من حديث ابن مسعود رضي اللَّه عنه، أخرجه البخاري في "الجامع الصحيح"، (١٩/ ١٤٦، ح ٥٧٠٣)، ومسلم في "الصحيح"، (١٣/ ٩٥، ح ٤٧٧٩)، من طريق الأعمش -أيضًا-، عن أبي وائل، قال: قال عبد اللَّه بن مسعود رضي اللَّه عنه: جاء رجل إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: يا رسول اللَّه، كيف تقول في رجل أحب قوما ولم يلحق بهم؟ فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "المرء مع من أحب". وهذا لفظ البخاري أيضًا. وبهذا يرتقي الحديث إلى درجة الحسن لغيره. وقد أشار إلى شدّة ضعف الحديث الشيخ الألباني، في "الضعيفة"، (٨/ ٤٠٠، ح ٣٩٣٠)؛ وذلك من أجل موسى بن مُطير هذا؛ لكن الراجح فيه أنه ضعيف =