حدثني عن (١) ابن جُرَيج (٢)، عن عطاء، عن ابن عباس رضي اللَّه عنه قال: قال: (٣) "عليكم باللُّبان (٤) فإنه يمسح الجرب عن القلب كما
(١) كذا في جميع النسخ الخطية؛ ويبدو أن الساقط من السند هو إبراهيم بن المختار؛ قال الذهبي في "التاريخ"، (١٢/ ٦٢)، في ترجمة إبراهيم بن المختار، أبي إسماعيل الرازي، الملقب حبوية -بمهملة ثم بموحدة-: "روى عن ابن جريح، وابن إسحاق وشعبة. . . ومن كلامه، قال: عليكم باللبان فإنه يشجع القلب ويذهب النسيان". وهذا إشارة منه إلى أنه ليس بحديث، وأنما هو من كلام هذا الرجل. وإبراهيم بن المختار هذا صدوق ضعيف الحفظ، كما في "التقريب"، (١/ ٦٥). واللَّه تعالى أعلم. (٢) عبد الملك بن عبد العزيز بن جُرَيْج المكي تقدم في الحديث (٧٨)، ثقة فقيه فاضل وكان يدلس ويرسل. (٣) كذا في جميع النسخ الخطية، بدون ذكر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، لكن له حكم الرفع؛ فقد قال الحافظ ابن حجر في (نزهة النظر)، (ص ٢٣٦): "وقد يقتصرون على القول مع حذف القائل. ويريدون به النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، كقول ابن سيرين عن أبي هريرة قال: قال: "تقاتلون قوما. . . "، الحديث، وفي كلام الخطيب أنه اصطلاح خاص بأهل البصرة". وانظر (تدريب الراوي)، (١/ ١٩٢)، (شرح نخبة الفكر)، للقاري، (ص ٥٥٩ - ٥٦٠)، (اليواقيت والدرر)، للمناوي، (٢/ ١٨٩ - ١٩٠). (٤) اللُّبانُ: ضرب من الصَّمْغ. قال أَبو حنيفة: اللُّبانُ شُجَيْرة شَوِكَة لا تَسْمُو أَكثر من ذراعين ولها ورقة مثل ورقة الآس وثمرة مثل ثمرته وله حَرارة في الفم. انظر: "لسان العرب"، (٥/ ٣٩٩٢).