أبي السَّرْي (١)، حدثنا بقية (٢)، حدثني عبد الرحمن بن غَنْم (٣)، عن أنس بن
= للسيوطي، (١/ ٦٣)، "شذرات الذهب"، لابن العماد، (٢/ ٢٥٧ - ٢٥٨). (١) محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن الهاشمي مولاهم العسقلاني، المعروف بابن أبي السري: صدوق عارف له أوهام كثيرة. مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين "التقريب"، (٢/ ١٢٩، ٧٩). (٢) بَقِيّة بن الوليد، تقدم في الحديث (٢٤)، صدوق كثير التدليس عن الضعفاء. (٣) في (ي) و (م): "بن غَنْم"، وفي الأصل، صور الكلمة محتملة، وفي مصادر التخريج: "بن عثمان"، وصورة الكلمة في الأصل محتملة لذلك أيضًا، بل هي أقرب إلى ذلك. فإن كان عبد الرحمن بن غَنْم، فهو الأشعري، تقدّم في الحديث (٢)، وهو مختلف في صحبته، وقد توفي سنة ثمان وسبعين، فيكون بين وفاته وبين وفاة بَقِيّة تسع عشرة ومائة سنة، لأن بَقِيّة توفي سنة سبع وتسعين ومائة، وهذا بعيد. وإذا كان هو عبد الرحمن بن عثمان، كما قال الخطيب، وابن عَساكِر، وابن الجوزي، فقد أشار ابن الجوزي إلى أنه هو أبو بحر البكراوي البصري، المتوفّى سنة خمس وتسعين ومائة، يروي عن شعبة، وهو ضعيف، كما في "التقريب"، (١/ ٥٨١)، وهو متأخر الطبقة عن الرواة عن أنس ابن مالك رضي اللَّه عنه المتوفى سنة اثنتين وتسعين، وقيل ثلاث وتسعين، وبين وفاته وبين وفاة أنس رضي اللَّه عنه اثنتان ومائة سنة، أو ثلاث ومائة سنة. انظر: "الميزان"، (٢/ ٥٧٨، رقم ٤٩١٨)، "الكاشف"، له، (١/ ٦٣٦)، "تهذيب التهذيب"، لابن حجر، (٦/ ٢٠٥ - ٢٠٦، رقم ٤٥٩)، "التقريب"، له، (١/ ٥٨١). بناء على ما سبق، فإنه يترجّح أنه ليس هو بن غَنْم، لتصريح بَقِيّة بالسماع؛ وأنه =