= من حديث عائشة (رضي اللَّه تعالى عنها)، ومن حديث فاطمة بنت الحسين؛ وللجزء الأخير منه (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق)، شاهد من حديث علي رضي اللَّه عنه وهو متفق عليه. أما حديث عائشة (رضي اللَّه تعالى عنها)، فأخرجه أبو نعيم، في "الحلية"، (٧/ ٣١٨)، حدثنا أبو بكر عبد اللَّه بن يحيى بن معاوية الطلحي وأفادنيه أبو الحسن الدّارَقُطْنِيّ، حدثنا سهل بن المرزبان بن محمد أبو الفضل التميمي الفارسي، حدثنا عبد اللَّه بن الزُّبَيْر الحميدي، حدثنا سفيان بن عُيَيْنة، عن منصور، عن الزُّهْري، عن عُرْوَة بن الزُّبَيْر، عن عائشة (رضي اللَّه تعالى عنها) قالت: حدثني رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "شرار أمتي الذين غَدَوا في النعيم الذين يتقلبون في ألوان الطعام والثياب الثرثارون الشداقون بالكلام وخيار أمتي الدين إذا أساؤا استغفروا وإذا أحسنوا استبشروا وإذا سافروا قصروا وأفطروا". قال أبو نعيم: "غريب من حديث سفيان. ومنصور [عن] الزُّهْري لا أعلم له راويا عن الحميدي إلا سهلا، وأراه واهما فيه". ولم أقف على ترجمة سهل. وقد حسن العراقي هذا الإسناد، في "تخريج الإحياء"، (٥/ ٤٦٣)، ولعله من أجل شواهده. وأما حديث فاطمة بنت الحسين، فأخرجه ابن أبي الدنيا، في "الجوع"، (١/ ٢٨٨، ح ١٧٥)، وفي "ذم الغيبة والنميمة"، (١/ ١٣، ح ١٠)، وفي "الصمت"، (١/ ١١١، ح ١٥٠)، وابن عَدِيّ، في "الكامل"، (٥/ ٣١٩)، والآبنوسي، في "مشيخته"، (١/ ٢٢، ح ٨٦)؛ كلهم، من طرق عن علي بن ثابت، عن عبد الحميد بن جعفر، عن عبد اللَّه بن الحسن، عن أمه، عن =