= وهو قد خلط بعد احتراق كتبه لسوء حفظه والراوي عنه في هذا الحديث زيد بن الحباب ليس ممن ذكر أنه روى عنه قبل الاختلاط. قال أبو حاتم: هذا حديث منكر بهذا الإسناد اهـ. وقد اختلف فيه على عروة فرواه ابن لهيعة عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل عن عروة عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه - كما في إسناد المؤلف - وخالفه محمد بن عمير بن أبي الغريف الكوفي فرواه عن هشام بن عروة عن أبيه عن ابن عباس رضي الله عنه به أخرج طريقه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٧/ ٢٧٠) رقم (٧٤٧٢). ومحمد بن عمير قد ترجم له البخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ١٩٤) وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٨/ ٤٠) ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا وذكره ابن حبان في "الثقات" (٩/ ٣٧) فحاله أحسن من حال ابن لهيعة. وبهذا يتبين وجه النكارة التي ذكرها أبو حاتم وأن الصواب هو رواية محمد بن عمير والله أعلم. وقد حكم الشيخ الألباني في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (٧/ ٣٤٦) رقم (٣٣٣٤) لرواية الطبراني المذكورة بالنكارة وأعله بمحمد بن عمير فقال: هذا - أي محمد بن عمير - مجهول الحال عندي فحديثه يحتمل التحسين اهـ. وقد تقدم أن البخاري وابن أبي حاتم لم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا وأن ابن حبان ذكره في "الثقات" فلم يظهر لي وجه إعلال الشيخ الألباني به مع أنه قد قال بعد ذلك: حديثه يحتمل التحسين والله أعلم اهـ. والحديث له شاهد يتقوى به أخرجه مسلم في "صحيحه" (١/ ٦٢) رقم (٣٤) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن يزيد بن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن عامر بن سعد عن العباس بن عبد المطلب =