قلت: حديث "البلاء موكّل" قالوا: أصله أن رجلًا عيّر رجلًا برضاع كلبة أرضعها مختصرًا (١).
= هذا حديث لا يصح عن رسول الله، تفرد به عبد الملك من هذا الطريق. اهـ. وقال الألباني في سلسلة الضعيفة ٧/ ٣٩٦: موضوع. اهـ. وقد اختُلف فيه أيضًا حيث رواه يوسف بن موسى - وهو الراوي أيضًا هنا - عن العلاء بن عبد الملك بن هارون، عن أبيه، عن جده، عن علي مرفوعًا: "البلاء موكل بالقول" دون الزيادة الأخيرة. أخرجه العسكري في الأمثال ١/ ١٦٩، ومن طريقه القضاعي في مسند الشهاب ١/ ١٦٢ (٢٢٨). ولم أظفر على ترجمة للعلاء بن عبد الملك. وللجملة الأولى من الحديث طريقٌ آخر عن أبي الدرداء، أخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٦/ ٢٠٦، وابن شاهين في الأفراد (الجزء الخامس) صـ ٢٧٠ (٧٢)، والبيهقي في شعب الإيمان ٤/ ٢٤٤، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٥٣/ ٤٤ كلهم من طرق عن محمد بن عيسى بن سميع، عن محمد بن أبي الزعيزعة، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي الدرداء به. قال ابن شاهين: وهذا حديث غريب، لا أعلم حدث به بهذا الإسناد أغرب من هذا الحديث. اهـ. قلت: في إسناده ابن أبي الزعيزعة، قال فيه البخاري: منكر الحديث جدًا. اهـ. [التاريخ الكبير للبخاري ١/ ٨٨]. (١) قال الحسيني في البيان والتعريف ٢/ ٩ في ذكر سبب ورود هذا الحديث: عن =