قد يؤدّي التّرادف إلى ترك بعض الألفاظ استغناء بمرادف لها؛ لأنّه يؤدّي معناها، فتموت الألفاظ المتروكة، قال سيبويه:"وأمّا استغناؤهم بالشّيء عن الشّيء فإنّهم يقولون: يَدَعُ، ولا يقولون: وَدَعَ، استغنوا عنها بترك، وأشباه ذلك كثير"١ وقد استغنوا باشتدّ عن شَدُدَ٢، وباحمارّ عن حِمِر٣ وباستنوك عن نوك٤.
وقال ابن الأنباريّ: "استغنوا عن وَدَعَ بترك؛ لأنّه في معناه، وكذلك
١ الكتاب ١/٢٥. ٢ المصدر السابق ٤/٣٣. ٣ المصدر السابق ٤/٣٣. ٤ المصدر السابق ٤/٣٦.