جَاءَ الشِّتَاءُ وَقَمِيصِي أَخْلَاقْ … شَرَاذِمُ يَضْحَكُ مِنْهَا التَّوَّاقْ (١) " (٢)
ط: "وآضَتِ المُرُوآتُ (٣): أي رَجَعَتْ، يُقال: آضَ، يَئِضُ أَيْضًا، وَمِنْهُ قيل: فَعَلَ ذلك أَيْضًا، أي فَعَلَهُ عَوْدًا" (٤).
"والمُرُوءاتُ: هِي الْخِصَالُ الْجَمِيلَةُ التي يَعْمَلُ بِهَا الْإِنْسَانُ فَتَتِمُّ بها إِنْسَانِيَّتُهُ" عَنْ أَبِي بَكْرٍ ابْنِ الْقَوْطِيَّةِ (٥).
وقال قوم: المُرُوءَةُ مِنَ المَرْءِ، كالرُّجُولَةِ مِنَ الرَّجُلِ، يريدون أنه مَصْدَرٌ لا فِعْلَ لَهُ.
وذلك غلط؛ لأَنَّهُمْ قَدْ قالوا: مَرْؤَ الرَّجُلَ: إذا حَسنَتْ هَيْأَتُهُ وَعَفَافُهُ عَمَّا لَا يَحِلُّ لَهُ، فَالْمُرُوءَةُ مَصْدَرُ مَرْؤَ بِمَنْزِلَةِ السُّهُولَةِ وَالصُّعُوبَةِ مَصْدَرُ: سَهُلَ وَصَعُبَ.
وَاشْتِقَاقُهَا عِنْدِي مِنْ قَوْلِهِمْ: مَرُؤَ الطَّعَامُ وَمَرِئَ، فَهُوَ مَرِيءٌ، إِذَا سَاغَ لآكِلِهِ وَلَمْ يَضُرَّهُ، ومنه: كُلْهُ هَنِيئًا مَرِيئًا، فَتَأْوِيلُ الْمَرُوءَةِ: الخِصَالُ الْمَحْمُودَةُ، والأخْلاقُ الجَمِيلَةُ التي تُحَبِّبُ الإِنْسَانَ إلى الناسِ حتى تصِيرَ حُلوًا في نُفُوسِهِمْ خَفِيفًا عَلَيْهِمْ.
ز: "قوله: "فِي زَخَارِفِ النَّجْدِ" (٦): الكلام.
زَخَارِفٌ: جَمْعُ زُخْرُفٍ: وَهُوَ الزِّينَةُ، وَأَصْلُهُ الذَّهَبُ مِنْ قَوْلِهِ تعالى: ﴿أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ﴾ (٧). ثُمَّ سُمِّيَ كُلُّ مُزَيِّنٍ وَمُحَسِّنٍ زُخْرُفًا
(١) البيت لأحد الأعراب، وهو في الخزانة: ١/ ٢٣٤؛ المزهر: ١/ ٣٣٣؛ اللسان (شرذم - توق) رايته: يعجب منها.(٢) الاقتضاب: ١/ ٤٥.(٣) أدب الكتاب: ٦.(٤) الاقتضاب: ١/ ٤٥.(٥) الأفعال لابن القوطية: ٤٥.(٦) أدب الكتاب: ٦.(٧) سورة الإسراء (١٧): آية ٩٣، في (خ) نبتا.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute