«اقرؤوها على موتاكم» يعني: يس، فعبارة:«يعني: يس» جاءت موقوفة من طريق عبد الله بن المبارك، في حين جاءت رواية يحيى بن سعيد مرفوعة مكتملة.
أما إعلال الحديث بالاضطراب: فكما هو معلوم أن الاضطراب يعني: أن يأتي الحديث بوجوه عديدة متساوية في القوة مع انعدام المرجح. وفي هذا الحديث يمكن ترجيح أحد الطرق، فالراجح ما اتفق عليه ثلاثة من الرواة وهم:(عبد الله، ويحيى، ونعيم)(١) على رواية واحدة، وهذه قرينة مهمة في ترجيح هذا الطريق على غيره، إلا أن جهالة أبي عثمان تضعف هذا الطريق، فضلاً عن أن العلائي ألمح في " جامع التحصيل "(٩٩٠) إلى إرساله، والله أعلم.
وقد ألّف الشيخ محمد عمرو عبد اللطيف طيّب الله ثراه مصنَّفاً في هذا الحديث عنونه بـ:" قلب القرآن يس، وجملة مما روي في فضلها "، فانظره.
مثال آخر: روى دويد، عن أبي إسحاق، عن زرعة، عن عائشة ﵂، قالت: قالَ رسولُ الله ﷺ: «الدُّنيا دارُ منْ لا دارَ له، ومالُ مَنْ لا مالَ له، ولها يجمعُ مَنْ لا عقلَ له»(٢).
أخرجه: أحمد ٦/ ٧١، ومن طريقه الخلاّل في "علله " كما في … " المنتخب"(٥) من طريق الحسين بن محمد، عن دويد، بهذا الإسناد.
وأخرجه: ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا"(١٨٢)، ومن طريقه البيهقي في "الشعب"(١٠٦٣٨) ط. العلمية و (١٠١٥٤) ط. الرشد.
وأخرجه: الخطيب في "تالي تلخيص المتشابه"(٢٨٣) من طريق الحسين ابن محمد، عن أبي سليمان النصيبي، عن أبي إسحاق، عن زرعة، عن عائشة ﵂ به.