وقال ابن هشام: مسوّمين: معلّمين، بلغنا عن الحسن بن أبي الحسن [البصري] [ (٢) ] أنه قال: أعلموا أذناب خيلهم ونواصيها بصوف أبيض [ (٣) ] .
وذكر يونس بن بكير عن عبد اللَّه بن عون عن عمير بن إسحاق قال: لما كان يوم أحد انكشفوا عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم، وسعد يرمي بين يديه، وفتى ينبل له، كلما ذهبت نبله أتاه بها قال: ارم أبا إسحاق، فلما فرغوا نظروا من الشاب فلم يروه ولم يعرف.
ورواه الواقدي عن عبيدة بنت نائل عن عائشة بنت سعد عن أبيها سعد بن أبي وقاص قال: لقد رأيتني أرمي بالسهم يومئذ فيرده عليّ رجل أبيض حسن الوجه لا أعرفه، حتى كان بعد فظننت أنه ملك [ (٤) ] .
وقال الواقدي: حدثني الزبير بن سعيد عن عبد اللَّه العضل قال: أعطى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم مصعب بن عمير اللواء، فقيل: فأخذه ملك في صورة مصعب، فجعل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يقول لمصعب في آخر النهار: يا مصعب، فالتفت إليه الملك فقال:
لست بمصعب، فعرف رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم أنه ملك أيّد به [ (٥) ] . [وسمعت أبا معشر يقول مثل ذلك] [ (٦) ] .
وحدثني عبد الملك بن سليم عن قطن بن وهب عن عبيد بن عمير قال: لما رجعت قريش من أحد جعلوا يتحدثون في أنديتهم بما ظفروا ويقولون: لم نر الخيل البلق ولا الرجال البيض الذين كنا نراهم يوم بدر، قال عبيد بن عمير: ولم تقاتل الملائكة يوم أحد [ (٧) ] .
[ (١) ] آل عمران: ١٥٢. [ (٢) ] زيادة للسياق من ابن هشام. [ (٣) ] (سيرة ابن هشام) : ٤/ ٥٨. [ (٤) ] (مغازي الواقدي) : ١/ ٢٣٤. [ (٥) ] المرجع السابق. [ (٦) ] ما بين الحاصرتين زيادة من المرجع السابق. [ (٧) ] المرجع السابق: ٢٣٤- ٢٣٥.