أبو الصَّفاء مصطفى بن العَجَميّ الْحَلبِي
روضٌ وَرِيقُ أغْصان المُرُوَّة، رَيَّان من ماء المكارم والفُتَّوة، فارسُ الشَّهباء نُبْلاً وأدباً، طبعُه أخو ابْنَةِ العنب صفاءَ وطرَباً، أرْدانُ شبابه باللُّطفِ مُذهَّبَة، وكئوس آدابه المجْلُوَّة للقلوب مُحبَّبة، إِذا ابتسمَتْ عُقود ألْفاظِه كسَد نظِيمُ الجَوْهَر، وخُيِّل أنها لِرقَّتها من خدود الغِيد تُعْصَر، أقبلَتْ على شِعره الفصاحةُ بوجهٍ جميل، وقصَّر عن إدراكِ لطفِه النَّسيمُ وهو عَلِيل، مع صَباحةِ مُحيَّا يَهْزَأ بالرَّوضِ الوَسِيم، إذا عطَّرتْ مَجامِرُ نفَحاتِه أذيالَ النَّسيم، نفحَتْ في بُرودِ الزَّهْرِ نَشْراً، وعبَثتْ بمباسِم النَّوْر الضَّاحِكةِ بشْراً.
ثَمِلٌ من سُلافَةِ الطَّلِّ في الزَّه ... رِ وناهِيكَ طِيبُها مِن كاسِ
ولم تزل كئوسُ أدبهِ على النَّدامَى مَجلُوَّة؛ حتى ورَد موارِد الموت فبُدِّلتْ بالكَدرِ صُفُوَّة.
وأيُّ صَفاءٍ لا يُكدِّرُه الدهرُ فقطَفتْ زهرةَ شبابهِ، وقد سقتْها دموعُ أحبابِه.
فمن شِعره، ما أنشدني له الطالُوِيّ، من قصيدةٍ اخترتُ منها قوله:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.