بالجَنَانِ، وعَمَلٌ بالأرْكَانِ، يَزِيْد بالطَّاعَةِ، ويَنْقُصُ بالعِصْيَانِ، وأَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ خَاتَمَ النَّبِيِّيْنَ، وأَفْضَلُ المُرْسَلِيْنَ، وأُمَّتهُ خَيْرُ الأمَمِ أَجْمَعِيْنَ، وأَفْضَلُهُم القَرْنُ الَّذِيْنَ شَاهَدُوْهُ وآمَنُوا بِهِ وصَدَّقُوْهُ، وأَفْضَل القَرْنِ الَّذي صَحِبُوْهُ؛ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مَائَةٍ، بَايَعُوْهُ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ، وأَفْضَلُهُم أَهْلُ بَدْرٍ، إِذْ نَصَرُوْهُ، وأَفْضَلُهُمْ أَرْبَعُوْنَ في الدَّارِ كَنَفُوْهُ، وأَفْضَلُهُمْ عَشَرَةٌ عَزَّرُوْهُ وَوَقَّرُوْهُ شَهِدَ لَهُمْ بالجَنَّةِ، وقُبِضَ وهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، وأَفْضَلُ هَؤُلاءِ العَشَرَةِ الأبْرَارِ الخُلَفَاءُ الرَّاشِدُوْنَ المَهْدِيُّوْنَ، الأرْبَعَةُ الأخْيَارُ، وأَفْضَلُ الأرْبَعَةِ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ، ثُمَّ عَلِيٌّ ﵈، وأَفْضَلُ القُرُوْنِ القَرْنِ الَّذِيْنَ يَلُوْنَهُمْ، ثُمَّ الَّذِيْنَ يَلُوْنَهُمْ، ثُمَّ الَّذِيْنَ يَتْبَعُوْنَهُمْ، وأَنْ نَتَوَلَّى أَصْحَابَ محمَّدٍ ﷺ بِأَسرِهِمْ، ولَا نَبْحَثُ عَنْ اختِلَافِهِمْ في أَمْرِهِمْ، ونُمْسِكُ عَنِ الخَوْضِ في ذِكْرِهِمْ، إلَّا بِأَحْسَنِ الذِّكْرِ لَهُمْ، وأَنْ نَتَوَلَّى أَهْلَ القِبْلَةِ مِمَّنْ وَلِيَ حَرْبَ المُسْلِمِيْنَ عَلَى مَا كَانَ فِيْهِمْ مِنْ عَلِيٍّ، وطَلْحَةَ، والزُّبَيْرِ، وعَائِشَةَ، ومُعَاوِيَةَ، رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ، ولَا نَدْخُلُ فِيْمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ؛ اتِّبَاعًا لِقَوْلِ رَبِّ العَالَمِيْنَ: (١) ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٠)﴾.
وذَكَرَ أَبُو عَلِيِّ بنُ شَوْكَةَ (٢) قَالَ: اجْتَمَعْنَا جَمَاعَةٌ مِنَ الفُقَهَاءِ، فَدَخَلْنَا عَلَى القَاضِي أَبِي عَلِيِّ بن أَبِي مُوْسَى الهَاشِمِيِّ، فَذَكَرْنَا لَهُ فَقْرَنَا
(١) سورة الحشر.(٢) لم أعرفه؟!.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute