فَلْنَذْكُر السَّنَةِ الَّتِي تُوفِّي فِيْهَا: وكَانَتْ وَفَاتُهُ في يومِ عَاشُوْرَاء سَنَةَ سَبْعٍ وثَمَانِيْنَ وثلاثمائَة، ودُفِنَ بُعكْبَرَاء، وزُرْتُ قَبْرَهُ، ورَثَاهُ ابنُ شِهَابٍ تِلْمِيْذُهُ، فَقَالَ:
هَيْهَاتَ لَيْسَ (١) إِلَى السُّلُوِّ سَبِيْلُ … فَلْيَكْتَنِفْكَ (٢) تَفَجُّعٌ وَعَوِيْلُ
مَوْتُ ابنُ بَطَّةً ثُلْمَةٌ لا يُرْتَجَى … لِمَسَدِّهَا شَكْلٌ لَهُ وَعَدِيْلُ
فَمَضَى (٣) فَقِيْدًا مَالَهُ خَلَفٌ، ولا … مِنْهُ وإِنْ طَالَ الزَّمَانُ بَدِيْلُ (٤)
أَمَّا المَحَاسِنُ بَعْدَهُ فَدَوَارِسٌ … والعِلْمُ رَبْعٌ مُقْفِرٌ وطُلُوْلُ
أَمَّا القُبُوْرُ فَإِنَّهُنَّ أَوَانِسُ … بحُلُوْلهِ وعَلَى الدِّيَارِ مُحُوْلُ
مَنْ لِلخُصُوْمِ اللُّدِّ إِنْ هُمْ شَغَّبُوا (٥) … وعَنَاهُمُ التَّمْوِيْهُ والتَّأْوِيْلُ
مَنْ لِلْقُرَانِ وكَشْفِ مُشْكِلِ آيِهِ … حَتَّى يَقُوْمَ عَلَيْهِ مِنْكَ دَلِيْلُ
مَنْ لِلْحَدِيْثِ وَحِفْظِهِ بِرِوَايَةٍ … مَنْقُوْلَةٍ إِسْنَادُهَا مَنْقُوْلُ
يَا لَيْتَ شِعْرِيْ عَنْ لِسَانٍ كانَ كالسَّـ … ـيْفِ الصَّقِيْلِ ولَيْسَ فِيْهِ فُلُوْلُ
مَاتَ الَّذِي آثَارُهُ وعُلُوْمُهُ … مَدْرُوْسَةٌ، مَسْطُوْرُهَا (٦) مَنْقُوْلُ
الشَّيْخُ مَاتَ أَمِ البَسِيْطَةُ زلْزِلَتْ … أَمْ صَارَ فِي البَدْرِ المُنِيْرِ أُفُوْلُ
مَنْ لِلْفَرَائِضِ فِي عَوِيْصِ حِسَابِهَا … في الجَدَّ أَوْ في الرَّدِّ حَيْثُ تَعُوْلُ
(١) ساقط من (هـ).
(٢) في (ط): "فليكتفِنْكَ".
(٣) في (هـ): "فمضى محصى".
(٤) في (هـ): "عديل".
(٥) في (ط): "شعوا".
(٦) في (ط): "مسطروها".