لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ﴾ قُلْتُ لَهُ: هَذَا رَوَيْتُهُ؛ لأنَّه أُرِيْدَ مِنْكَ - عَلَى رَغْمِكَ - ولَهُ عِنْدَكَ مَعْنًى غَيْرُ ظَاهِرِهِ، وإلَّا سَلِمَتِ الأحَادِيْثُ الَّتِي جَاءَتْ في الصِّفَاتِ، ويَكُوْنُ لَهَا مَعَانِي غَيْر ظَاهِرِهَا، أَو تَرُدَّهَا جَمِيْعُهَا (١)؟
فَقَالَ لِي: مِثْلُ أَيِّ شَيْءٍ؟ فَقُلْتُ لَهُ: مِثْلُ الأصَابِعِ، والسَّاقِ، والرَّجْلِ، والسَّمْعِ، والبَصَرِ، وجَمِيع الصَّفَاتِ الَّتي جَاءَتْ في الأخْبَارِ الصِّحَاحِ، حَتَّى إِذَا سَلَّمْتَهَا كَلَّمْنَاكَ عَلَى مَا ادَّعَيْتَهُ مِنْ مَعَانِيْهَا الَّتي هيَ غيرُ ظَاهِرِهَا؟
فَقَالَ لِي - مُنْكِرًا لِقَوْلي -: مَنْ يَقُوْلُ رِجْلٌ؟
فَقُلْتُ: أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبيِّ ﷺ. فَقَالَ: مَنْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؟.
فَقُلْتُ: هَمَّامٌ، فَقَالَ: مَنْ عَنْ هَمَّامٍ؟
فَقُلْتُ: مَعْمَر. فَقَالَ: مَنْ عَنْ مَعْمَرٍ؟
فَقُلْتُ: عَبْدُ الرَّزَّاقِ، فَقَالَ لِيْ: مَنْ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ؟
فَقُلْتُ لَهُ: أحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، فَقَالَ لِي: عَبْدُ الرَّزَّاقِ كَانَ رَافِضِيًّا.
فَقُلْتُ لَهُ: مَنْ ذَكَرَ هَذَا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ؟ فَقَالَ لِي: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ.
فَقُلْتُ لَهُ: هَذَا تَخَرُّصٌ عَلَى يَحْيَى، إِنَّمَا قَالَ يَحْيَى: كَانَ يَتَشَيَّعُ، ولَمْ يَقُلْ رَافِضِيًّا، فَقَالَ لِي: الأعْرَجُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: بِخِلافِ مَا قَالَهُ هَمَّامُ.
قُلْتُ لَهُ: كَيْفَ؟ قَالَ: لأنَّ الأعْرَجَ قَالَ: "يَضَعُ قَدَمَهُ".
فَقُلْتُ لَهُ: لَيْسَ هَذَا ضِدَّ مَا رَوَاهُ هَمَّامٌ، وإِنَّمَا قَالَ هَذَا "قَدَمٌ" وقَالَ
(١) في (هـ): "تردها".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.