الزّنَا، فَقَالَ الْأَعْشَى: وَاَللهِ إنّ ذَلِكَ لَأَمْرٌ مَا لِي فِيهِ مِنْ أَرَبٍ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا بَصِيرٍ، فَإِنّهُ يُحَرّمُ الْخَمْرَ فَقَالَ الْأَعْشَى: أَمّا هَذِهِ فَوَاَللهِ إنّ فِي النّفْسِ مِنْهَا لَعُلَالَاتٍ وَلَكِنّي مُنْصَرِفٌ فَأَتَرَوّى مِنْهَا عَامِي هَذَا، ثُمّ آتِيهِ فَأُسْلِمُ. فَانْصَرَفَ فَمَاتَ فِي عَامِهِ ذَلِكَ وَلَمْ يَعُدْ إلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ذل أبي جهل للرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَدْ كَانَ عَدُوّ اللهِ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ مَعَ عَدَاوَتِهِ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبُغْضُهُ إيّاهُ وَشِدّتُهُ عَلَيْهِ يُذِلّهُ اللهُ لَهُ إذَا رَآهُ.
أَمر الإراشي الَّذِي بَاعَ أَبَا جهل إبِله
مماطلة أبي جهل لَهُ واستنجاده بِقُرَيْش، واستخفافهم بالرسول:
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: حَدّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الثّقَفِيّ وَكَانَ
ــ
وَقَعَ هَذَا الْبَيْتُ بَعْدَ قَوْلِهِ لَيّنًا غَيْرَ أَحْرَدَا.
وَقَوْلُهُ فِي صِفّةِ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَغَارَ لَعَمْرِي فِي الْبِلَادِ وَأَنْجَدَا وَبَعْدَهُ:
بِهِ أَنْقَذَ اللهُ الْأَنَامَ مِنْ الْعَمَى ... وَمَا كَانَ فِيهِمْ مَنْ يَرِيعُ إلَى هُدَى
حَدِيثُ الْإِرَاشِيّ:
فَصْلٌ: وَذَكَرَ حَدِيثَ الْإِرَاشِيّ الّذِي قَدِمَ مَكّةَ، وَاسْتَعْدَى عَلَى أَبِي جَهْلٍ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: هُوَ مِنْ إرَاشَ وَهُوَ ابْنُ الْغَوْثِ أَوْ ابْنُ عَمْرِو، بْنِ الْغَوْثِ بْنِ نَبْت بْنِ مَالِكِ بْنِ زَيْدِ بْنِ كَهْلَانَ بْنِ سَبَأٍ، وَهُوَ وَالِدُ أَنْمَارٍ الّذِي وَلَدَ بَحِيلَةَ وَخَثْعَمَ. وَإِرَاشَةَ الّذِي ذَكَرَ ابْنُ هِشَامٍ: بَطْنٌ مِنْ خَثْعَمَ، وَإِرَاشَةُ مَذْكُورَةٌ فِي الْعَمَالِيقِ فِي نَسَبِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.