. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَإِلْيَاسُ أَوّلُ مَنْ أَهْدَى الْبُدْنَ لِلْبَيْتِ. قَالَهُ الزّبَيْرُ. وَأُمّ إلْيَاسَ الرّبَابُ بِنْتُ حُمَيْرَةَ بْنِ مَعَدّ بْنِ عَدْنَانَ قَالَهُ الطّبَرِيّ، وَهُوَ خِلَافُ مَا قَالَهُ ابْنُ هِشَامٍ فِي هَذَا الْكِتَابِ.
وَأَمّا مُضَرُ، فَقَدْ قَالَ الْقُتَبِيّ هُوَ مِنْ الْمَضِيرَةِ أَوْ مِنْ اللّبَنِ الْمَاضِرِ وَالْمَضِيرَةُ شَيْءٌ يُصْنَعُ مِنْ اللّبَنِ فَسُمّيَ مُضَرَ لِبَيَاضِهِ وَالْعَرَبُ تُسَمّي الْأَبْيَضَ أَحْمَرَ فَلِذَلِكَ قِيلَ مُضَرُ الْحَمْرَاءُ وَقِيلَ بَلْ أَوْصَى لَهُ أَبُوهُ بِقُبّةِ حَمْرَاءَ، وَأَوْصَى لِأَخِيهِ رَبِيعَةَ بِفَرَسِ فَقِيلَ مُضَرُ الْحَمْرَاءُ وَرَبِيعَةُ الْفَرَسِ.
وَمُضَرُ أَوّلُ مَنْ سَنّ لِلْعَرَبِ حِدَاءَ الْإِبِلِ١ وَكَانَ أَحْسَنَ النّاسِ صَوْنًا فِيمَا زَعَمُوا - وَسَنَذْكُرُ سَبَبَ ذَلِكَ فِيمَا بَعْدُ - إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى - وَفِي الْحَدِيثِ الْمَرْوِيّ "لَا تَسُبّوا مُضَرَ وَلَا رَبِيعَةَ، فَإِنّهُمَا كَانَا مُؤْمِنَيْنِ" ذَكَرَهُ الزّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ.
نِزَارٌ وَمَعَدّ:
وَأَمّا نِزَارُ، فَمِنْ النّزْرِ وَهُوَ الْقَلِيلُ وَكَانَ أَبُوهُ حِينَ وُلِدَ لَهُ وَنَظَرَ إلَى النّورِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَهُوَ نُورُ النّبُوّةِ الّذِي كَانَ يَنْتَقِلُ فِي الْأَصْلَابِ إلَى مُحَمّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرِحَ فَرَحًا شَدِيدًا بِهِ وَنَحَرَ وَأَطْعَمَ وَقَالَ إنّ هَذَا كُلّهُ نَزْرٌ لِحَقّ هَذَا الْمَوْلُودِ فَسُمّيَ نِزَارًا لِذَلِكَ٢.
وَأَمّا مَعَدّ أَبُوهُ فَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيّ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ أَحَدُهَا، أَنْ يَكُونَ مَفْعَلًا مِنْ الْعَدّ وَالثّانِي أَنْ يَكُونَ فَعَلّا مِنْ مَعَدَ فِي الْأَرْضِ أَيْ أَفْسَدَ كَمَا قَالَ:
وَخَارِبَيْنِ خَرَبَا فَمَعَدَا ... مَا يَحْسِبَانِ اللهَ إلّا رَقَدَا٣
١ ذكر ابْن الْأَثِير: أَنه سقط عَن بعيره فَجعل يَقُول: يَا يَدَاهُ فَأَتَتْهُ الْإِبِل.٢ قَالَ الْأَصْفَهَانِي: سمي بذلك لِأَنَّهُ كَانَ فريد عصره، وَقيل لنحافته، وَقَالَ الْمَاوَرْدِيّ: أَنه كَانَ مهزول الْبدن.٣ معد فِي الأَرْض: إِذا أبعد فِي الذّهاب.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute