. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَأَنّ سِيبَوَيْهِ لَمْ يَذْكُرْ الضّمّ إلّا فِي فَضَلَ يَفْضُلُ١.
وَقَوْلُ عَدِيّ بْنِ زَيْدٍ: رَبِيّةٌ لَمْ تُوَقّ وَالِدَهَا. يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ فَعِيلَةً مِنْ رَبِيت إلّا أَنّ الْقِيَاسَ فِي فَعَيْلَةٍ بِمَعْنَى: مَفْعُولَةٍ أَنْ تَكُونَ بِغَيْرِ هَاءٍ وَيَحْتَمِلُ أَنّهُ أَرَادَ مَعْنَى الرّبْوِ وَالنّمَاءِ لِأَنّهَا رَبَتْ فِي نِعْمَةٍ فَتَكُونُ بِمَعْنَى فَاعِلَةٍ وَيَكُونُ الْبِنَاءُ مُوَافِقًا لِلْقِيَاسِ وَأَصَحّ مِنْ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ رَبِيئَةً بِالْهَمْزِ وَسَهّلَ الْهَمْزَةَ فَصَارَتْ يَاءً وَجَعَلَهَا رَبِيئَةً لِأَنّهَا كَانَتْ طَلِيعَةً حَيْثُ اطّلَعَتْ حَتّى رَأَتْ سَابُورَ وَجُنُودَهُ وَيُقَالُ لِلطّلِيعَةِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى: رَبِيئَةٌ٢ وَيُقَالُ لَهُ رَبَاءُ عَلَى وَزْنِ فَعَالٍ وَأَنْشَدُوا:
رَبَاءُ شَمّاءُ لَا يَأْوِي نَقْلَتُهَا
الْبَيْت.
وَقَوْلُهُ أَضَاعَ رَاقِبُهَا، أَيْ أَضَاعَ الْمَرْبَأَةُ الّذِي يَرْقُبُهَا وَيَحْرُسُهَا، وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ الْهَاءُ عَائِدَةً عَلَى الْجَارِيَةِ أَيْ أَضَاعَهَا حَافِظُهَا.
وَقَوْلُهُ: وَالْخَمْرُ وَهْلٌ. يُقَالُ: وَهِلَ الرّجُلُ وَهْلًا وَوَهَلًا إذَا أَرَادَ شَيْئًا، فَذَهَبَ وَهْمُهُ إلَى غَيْرِهِ. وَيُقَالُ فِيهِ وَهَمَ أَيْضًا بِفَتْحِ الْهَاءِ وَأَمّا وَهِمَ بِالْكَسْرِ فَمَعْنَاهُ غَلَطٌ وَأَوْهَمَ بِالْأَلِفِ مَعْنَاهُ أَسْقَطَ.
وَقَوْلُهُ سَبَائِبُهَا. السّبَائِبُ جَمْعُ: سَبِيبَةٍ وَهِيَ كَالْعِمَامَةِ أَوْ نَحْوِهَا، وَمِنْهُ السّبّ وَهُوَ الْخِمَارُ.
وَقَوْلُهُ: فِي خِدْرِهَا مَشَاجِبُهَا. الْمَشَاجِبُ جَمْعُ مِشْجَبٍ وَهُوَ مَا تَعَلّقَ مِنْهُ الثّيَابُ وَمِنْهُ قَوْلُ جَابِرٍ وَإِنّ ثِيَابِي لَعَلَى الْمِشْجَبِ وَكَانُوا يُسَمّونَ الْقِرْبَةَ شَجْبًا;
١ فِي "الْمُخْتَار": نعم وبابه سهل، وَكَذَا نعم من بَاب علم.٢ الطليعة الَّذِي يرقب الْعَدو من مَكَان عَال لِئَلَّا يدهم قومه، وَفِي "اللِّسَان" الربيئة: الطليعة، وَإِنَّمَا أنثوه، لِأَن الطليعة يُقَال لَهُ: الْعين، لِأَنَّهُ يرْعَى أُمُورهم ويحرسهم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.