الْحجر الَّذِي وجد بِالْيمن:
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ فِي حَجَرٍ بِالْيَمَنِ - فِيمَا يَزْعُمُونَ - كِتَابٌ بِالزّبُورِ كُتِبَ فِي الزّمَانُ الْأَوّلُ "لِمَنْ مُلْكُ ذِمَارٍ؟ لِحِمْيَرَ الْأَخْيَارِ لِمَنْ مُلْك ذِمَارَ؟ لِلْحَبَشَةِ الْأَشْرَارِ لِمَنْ مُلْكُ ذِمَارَ؟ لِفَارِسَ الْأَحْرَارِ لِمَنْ مُلْكُ ذِمَارَ؟ لِقُرَيْشِ التّجّارِ".
وَذِمَارُ: الْيَمَنُ أَوْ صَنْعَاءُ، قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: ذَمَارُ: بِالْفَتْحِ فِيمَا أَخْبَرَنِي يُونُسُ.
شعر الْأَعْشَى فِي نبوءة سطيح وشق:
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ الْأَعْشَى - أَعْشَى بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ فِي وُقُوعِ مَا قَالَ سَطِيحٌ وَصَاحِبُهُ:
مَا نَظَرَتْ ذَاتُ أَشْفَارٍ كَنَظْرَتِهَا ... حَقّا كَمَا صَدَقَ الذّئْبِيّ إذْ سَجَعَا١
ــ
وَكَانَ قَبْلُ يَقُولُ لَابْنِهِ يَا قَصِيرَ الْعُمْرِ فَلَمْ يَدُمْ أَمْرُهُ بَعْدَهُ إلّا أَقَلّ مِنْ سِتّةِ أَشْهُرٍ - فِيمَا ذَكَرُوا - وَاَللهُ أَعْلَمُ.
"ذِمَارُ وَحِمْيَرُ وَفَارِسُ وَالْحَبَشَةُ":
وَقَوْلُهُ وُجِدَ بِحَجَرِ بِالْيَمَنِ: لِمَنْ مُلْكُ ذِمَارَ؟
وَحَكَى ابْنُ هِشَامٍ عَنْ يُونُسَ ذَمَارَ بِفَتْحِ الذّالِ فَدَلّ عَلَى أَنّ رِوَايَةَ ابْنِ إسْحَاقَ بِالْكَسْرِ فَإِذَا كَانَ بِكَسْرِ الذّالِ فَهُوَ غَيْرُ مَصْرُوفٍ لِأَنّهُ اسْمٌ لِمَدِينَةِ وَالْغَالِبُ عَلَيْهِ التّأْنِيثُ وَيَجُوزُ صَرْفُهُ أَيْضًا ; لِأَنّهُ اسْمُ بَلَدٍ وَإِذَا فُتِحَتْ الذّالُ فَهُوَ مَبْنِيّ٢ مِثْلُ رَقَاشِ وَحَذَامِ وَبَنُو تَمِيمٍ يُعْرِبُونَ مِثْلَ هَذَا الْبِنَاءِ فَيَقُولُونَ رَقَاشُ [وَحَذَامُ] فِي الرّفْعِ وَرَقَاشَ وَحَذَامَ فِي النّصْبِ وَالْخَفْضِ يُعْرِبُونَهُ وَلَا يَصْرِفُونَهُ فَإِذَا كَانَ لَامُ الْفِعْلِ رَاءً
١ ذَات أشفار: زرقاء الْيَمَامَة، وَكَانَت الْعَرَب تزْعم أَنَّهَا ترى الْأَشْخَاص على مسيرَة ثَلَاثَة أَيَّام فِي الصَّحرَاء وخبرها مشهود.٢ فِي "المرصد": ذمار بِكَسْر أَوله وَيفتح مَبْنِيّ على الْكسر، قَرْيَة بِالْيمن على مرحلَتَيْنِ من صنعاء، وَقيل: ذمار اسْم لصنعاء.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute