٦٨٠ - حدثنا عبد اللَّه بن يونس بن بكير، حدثني أبي، حدثنا هشام ابن سعد، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة قال:"قدم على عمر بن الخطاب بمال في ولايته، فجعل يتصفّحه وينظر إليه، فهملت عيناه دموعا فبكى، فقال له عبد الرحمن بن عوف: ما يبكيك يا أمير المؤمنين؟ فواللَّه إن هذا لمن مواطن الشكر، فقال عمر: إن هذا المال واللَّه ما أعطيه قوم إلا أُلقي بينهم العداوة والبغضاء"(١).
٦٨١ - حدثني سعيد بن سليمان، عن سليمان بن المغيرة، عن حميد ابن هلال، عن زهير بن حيان -قال حميد: وكان زهير يغشى ابن عباس ويسمع منه- قال: قال ابن عباس -رضي اللَّه عنه-: "دعاني عمر بن الخطاب، فأتيته وبين يديه نطع عليه الذهب مبثورا بثرا -قال سليمان: يعني النثر-، قال: اذهب فاقسم هذا بين قومك، فاللَّه أعلم حين حبس هذا عن نبيّه وعن أبي بكر بخير أعطاني أم بشر؟ قال: فقمت أريد أقسمه، قال: فسمعت البكاء، فإذا صوت عمر يبكي، ويقول في بكائه: كلا، والذي نفسي بيده ما حبس اللَّه عزَّ وجلَّ هذا عن نبيّه أعن أبي بكر لشرٍّ لهما، وأعطاه عمر إرادة الخير له"(٢).
= ابن عمر نفسه. (١) فيه شيخ المصنف لم يوثقه غير ابن حبان وسيأتي (٦٨٣)، إصلاح المال (١٤٩) رقم (١٨)، ومعمر في جامعه كما في المصنف (١١/ ١٠٠) رقم (٢٠٠٣٦)، وأحمد في الزهد (١١٥). (٢) إسناده حسن، زهير بن حيان ذكره ابن حبان في الثقات (٤/ ٢٦٣)، ولم يذكر فيه =