٥٦٠ - حدثنا زياد بن أيوب قال: حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال: حدثنا أبو عمرو الكندي (١) قال: "أغارت الروم على جواميس (٢) لبضير الطبري نحو من أربعمائة جاموس، قال: فاستركبني فركبت معه أنا وابن له، قال: فلقينا عبيدة الذين كانوا مع الجواميس معهم قالوا: يا مولانا ذهبت الجواميس فقال: وأنتم أيضًا فاذهبوا معها، فأنتم أحرار لوجه اللَّه، فقال له ابنه: يا أباه أفقرتنا، فقال: اسكت يا بنيّ إن ربي -عَزَّ وَجَلَّ- اختبرني، فأحببت أن أزيده"(٣).
٥٦١ - حدثني أحمد بن العباس النمري قال: حدثني يونس بن محمد المكي (٤) قال: "زرع رجل من أهل الطائف زرعا، فلما بلغ أصابته آفة
(١) هو عيسى بن حنيفة أبو عمرو الكندي، قال الذهبي: "وكان محله الصدق"، وله ترجمة في الحلية، (٤/ ١٩٩)، ويعرف بهذه الكنية والنسبة أيضًا كلٌّ من: باذام، والهيثم بن خالد البراغي، أولهما متقدم جدا تاب على يد عبد اللَّه بن مسعود، والثاني متأخر لعله توفي بعد ابن أبي الدنيا بقليل، تاريخ بغداد (١٤/ ٦٢)، تاريخ الإسلام (١/ ١٣٩٩)، البداية، والنهاية (٩/ ٤٧). (٢) نوع من البَقر دَخيلٌ، وجمعه جَوامِيسُ، فارسي معرّب، لسان العرب (٦/ ٤٢). (٣) إسناده حسن، بشير الطبري له ترجمة في صفة الصفوة (٤/ ٢٣٥) وهو معروف بهذه القصة، الرضا عن اللَّه بقضائه والتسليم بأمره (٣٢) رقم (١٩)، والبيهقي في شعب الإيمان (٧/ ٢٣١) رقم (١٠١٢٢)، وأبو نعيم في الحلية (١٠/ ١٣٠)، وذكره ابن الجوزى في صفة الصفوة (٤/ ٢٣٦). (٤) لم أجد له ترجمة، ويحتمل أن يكون المؤدب البغدادي مات سنة (٢٠٧ هـ) كما في التقريب (٧٩١٤).