بهائه وملكه، ومجنبته اليسرى جهنم، فيسمعون زفيرها وشهيقها فيندّون فلا يأتون قطرا من أقطارها إلا وجدوا صفا من الملائكة قياما، فذلك قوله:{يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ}(١)، والسلطان العذر، وذلك قوله:{وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا}(٢)، {وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ}(٣)، يعني بأرجائها ما تشقّق منها، فبينا هم كذلك إذ سمعوا الصوت فأقبلوا للحساب" (٤).
٤٠٥ - قال عمار بن نصر، دثنا الوليد بن مسلم، دثنا سعيد بن بشمير، دنا القاسم بن الوليد الهمداني، أن سعيد بن جبير حدثه، عن ابن عباس -رضي اللَّه عنه- قال: "يحشر الجن والإنس إلى صُقْع (٥) من الأرض، فيأخذون
(١) سورة الرحمن، الآية (٣٢). (٢) سورة الفجر، الآية (٢٢). (٣) سورة الحاقة، الآية (١٦ - ١٧). (٤) إسناده ضعيف جدا، فيه جويبر وسيأتي (١٠٩١) لكن الأثر حسن من طريق أخرى ستأتي، الأهوال (١٧٣ - ١٧٤) رقم (١٦٠)، وابن المبارك في الزهد (١٠٣) رقم (٣٥٤)، والطبري في تفسيره (٢٤/ ٦١) و (٢٧/ ١٣٧) و (٢٩/ ٥٧) و (٣٠/ ١٧٦)، بإسناد حسن فيه الأجلح وهو صدوق، التقريب (٢٨٧)، وذكره مختصرا ابن رجب في التخويف من النار (٨٦). (٥) الصُّقع من الأرض -بالضم- هو الناحية منها، مختار الصحاح (٣٧٥).