القسم الأول: ما كان بغير العربية وبكلام لا يعرف، وهذا القسم داخل في عموم النهي الوارد في التمائم، كحديث عقبة بن عامر مرفوعا:"من تعلق تميمة فلا أتم اللَّه له"(١)، وفي بعض رواياته:"من تعلق تميمة فقد أشرك"(٢)، وعن ابن مسعود -رضي اللَّه عنه- قال سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"إن الرقى والتمائم والتولة شرك"(٣).
القسم الثاني: ما كان بالقرآن الكريم، وسنة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، والكلام المشروع.
وهو مذهب مالك -رحمه اللَّه- في إحدى الروايتين، اختارها الباجي وابن رشد ونقل عن مالك أنه سئل:"أتعلق شيء من هذه الكتب أو يعلقها؟ قال: كذلك أيضًا إن ما لا بأس به فلا بأس بذلك"(٤)، وقال:"و [هو أولى بالصواب من جهة النظر"(٥)، وقال الباجي:"الصحيح من قول العلماء جواز ذلك في الوجهين [قبل نزول البلاء وبعده وهو قول مالك والفقهاء"(٦).
(١) أورده الألباني في الصحيحة (١/ ٨٨٨) وهو أحد طرق الحديث الذي بعده. (٢) أخرجه أحمد في المسند (٢٨/ ٦٣٧)، وأورده الألباني في الصحيحة (١/ ٨٨٩) (ح ٤٩٢). (٣) أورده الألباني في الصحيحة (١/ ٦٤٨) (ح ٣٣١)، وصححه بشواهده. (٤) البيان والتحصيل (١/ ٤٢٦). (٥) البيان والتحصيل (١/ ٤٤١ - ٤٤٢). (٦) المنتقى (٢/ ٢٥٥).