فتساقط، وتراكم بعضه على بعض، فجعل يفكر في نفسه وهو يسير: أترى اللَّه عزَّ وجلَّ يحصي هذا كله؟ فسمع مناديا ينادي: {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٤)} (١)" (٢).
٩١ - حدثنا محمد بن يزيد، نا وكيع، نا همام بن يحيى، عن سلم العلوي قال: "كنا عند أنس فقال رجل: إنها لَمَخِيلَة (٣) المطر، فقال أنس (٤): إنها لربها لمطيعة" (٥).
٩٢ - حدثني يحيى بن عبد اللَّه، عن هشام بن الحكم الثقفي قال:
(١) سورة الملك، الآية (١٤). (٢) الأثر حسن، علي بن عاصم صدوق يخطئ ويصر كما في التقريب (٤٧٩٥)، وانظر في الميزان (٣/ ١٣٥ - ١٣٨) قول وكيع: "خذوا الصحاح من حديثه ودعوا الغلط"، وشيخه المستلم بن سعيد صدوق عابد ربما وهم التقريب (٦٦٣٤)، أما شيخ المصنف فهو ثقة معروف. كتاب الهواتف (٣١) رقم (٢٨). (٣) المخيلة: موضع الخيل، وهو الظن، كالمظنة وهي السحابة الخليقة بالمطر، النهاية (٢/ ٩٣)، مختار الصحاح (١٩٦). (٤) هو أنس بن مالك بن النضر الأنصاري الخزرجي، خادم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، خدمه عشر سنين، وأحد المكثرين من الرواية عنه، وهو آخر الصحابة موتا، مات بالبصرة سنة (٩٢ هـ) وقيل: التي بعدها، وقد جاوز المائة، الإصابة (١/ ١٢٦)، التقريب (٥٦٥). (٥) إسناده ضعيف، فيه سلم العلوي ضعيف التقريب (٢٤٨٦)، وانظر كلام ابن الجوزي في المنتظم (٧/ ٢٠٢)، وابن كثير في البداية والنهاية (٦/ ٣٨)، في أن نسبه ليس لعلي بن أبي طالب الصحابي الجليل -رضي اللَّه عنه-، كتاب المطر (٦٦) رقم (٢١).