أما عن الرواية التي أوردها الصاوي في بيان صفاتهم، فلم يصح منها شيء، فقد أخرجها ابن الجوزى في الموضوعات بسنده عن محمد بن إسحاق عن الأعمش عن شقيق عن حذيفة، . . . .، ثم قال:"هذا حديث موضوع، كما قال ابن عدى، ومحمد بن إسحاق العكاشى (١)، قال عنه يحيى بن معين: كذاب، وقال الدارقطني: يضع الحديث"(٢).
والصحيح في هذا الباب:"أنه قد اختلف في عددهم وصفاتهم، ولم يصح في ذلك شيء"(٣)
وكان ما حكاه الصاوي من دعوته - عليه الصلاة والسلام - لهم في ليلة الإسراء والمعراج وردهم ذلك بالكفر مما يرد سنده، فقد ضعفه السيوطي في الدر المنثور، حيث قال عن سند روايته:"واه"(٤).
٤ - الخسوفات الثلاث: اختلف العلماء في أمر هذه الخسوفات، التي أخبر عنها حديث المصطفى - صلى الله عليه وسلم -؛ فقال البعض إنها وقعت، وقال البعض إنها لم تقع بعد، وأن أمرها من العظم بمكان؛ حتى يكون وقوعها دلالة على قرب قيام الساعة، يقول الإمام ابن الحجر:"وقد وجد الخسف في مواضع، ولكن يحتمل أن يكون المراد بالخسوف الثلاثة قدرًا زائدًا على ما وجد، كأن يكون أعظم منه مكانًا أو قدرًا"(٥).
٥ - طلوع الشمس من مغربها: أحد العلامات العظام الدالة على اقتراب قيام الساعة، وقد ورد ذكرها في عدد من الأحاديث الصحيحة.
وهذه هي الساعة التي يقفل فيها باب التوبة، قال تعالى:{يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا}[الأنعام: ١٥٨].
(١) الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدى: (٦/ ١٦٧ - ١٦٩). ترجمة محمد بن إسحاق العكاشى. (٢) الموضوعات، لابن الجوزى: (١/ ٢٠٦ - ٢٠٧). (٣) روح المعانى للألوسى: (١٦/ ٤٤). (٤) الدر المنثور للسيوطي: (٤/ ٢٧٥). (٥) فتح الباري: (١٣/ ٨٤).