وَفِي "الفَتْحِ" (١): «فَتَقْضِي العِشَاءَ أَيْضاً إِنْ لَمْ تَكُنْ صَلَّتْهَا قَبْلَ الوَضْعِ؛ إِنْزَالاً لَهَا طَاهِرَةً فِي الصُّورَةِ الأُوْلَى مِنْ حِينَ وَضَعَتْهُ، وَحَائِضاً فِي الثَّانِيةِ حِينَ رَفَعَتْهُ؛ أَخْذاً بِالاحْتِيَاطِ فِيهِمَا». انْتَهَى. فَتَأَمَّلْ.
(ثُمَّ إِنَّ الكُرْسُفَ إِمَّا أَنْ يُوضَعَ فِي الفَرْجِ الخَارِجِ أَوْ الدَّاخِلِ)
وَقَدَّمْنَا أَوَّلَ الفَصْلِ بَيَانَهُما.
- (وَفِي الأَوَّلِ (٢) إِنِ ابْتَلَّ شَيْءٌ مِنْهُ) أَيْ: الكُرْسُفِ وَلَوْ الجَانِبَ الدَّاخِلَ مِنْهُ فِي الفَرْجِ الخَارِجِ (يَثْبُتُ الحَيْضُ) فِي الحَائِضِ (وَنَقْضُ الوُضُوءِ) فِي المُسْتَحَاضَةِ؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ فِيهِمَا خُرُوجُ الدَّمِ إِلَى الفَرْجِ الخَارِجِ أَوْ إِلَى مَا يُحَاذِي حَرْفَ الدَّاخِلِ كَمَا مَرَّ، وَقَدْ وُجِدَ بِذَلِكَ.
- (وَفِي الثَّانِي) أَيْ: وَضْعِهِ فِي الفَرْجِ الدَّاخِلِ (إِنِ ابْتَلَّ الجَانِبُ الدَّاخِلُ) مِنَ الكُرْسُفِ (وَلَمْ تَنْفُذِ البِلَّةُ) أَيْ: لَمْ تَخْرُجْ (إِلَى ما يُحَاذِي حَرْفَ الفَرْجِ الدَّاخِلِ لا يَثبُتُ شَيْءٌ) مِنَ الحَيْضِ وَنَقْضِ الوُضُوءِ (إِلَّا أَنْ يَخْرُجَ الكُرْسُفُ) فَحِينَئِذٍ يَثْبُتُ الحَيْضُ وَنقْضُ الوُضُوءِ، لا مِنْ زَمَانِ الابْتِلالِ؛ لِمَا مَرَّ أَنَّ الشَّرْطَ الخُرُوجُ دُونَ الإِحْسَاسِ.
(١) فتح: كتاب الطهارات: باب الحيض والاستحاضة، ١٦١:١.(٢) أي: وضعه في الفرج الخارج.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.