وكان النبيّ صلّى الله عليه وسلم يقول: "يسِّروا ولا تعسِّروا" (١).
وقال: "إِنَّمَا بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين" (٢).
وفي "المسند" (٣) عن ابن عباس قيل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أيُّ الأديان أحبُّ إِلَى الله عز وجل؟ قَالَ: "الحنيفية السمحة".
وفيه أيضاً (٤) عن مِحْجَن بن الأدرع أن النبيّ صلّى الله عليه وسلم دخل إِلَى المسجد فرأى رجلاً قائمًا يصلّي فَقَالَ: "أتراه صادقًا؟ ".
فقيل: يا نبي الله هذا فلان، هذا من أحسن أهل المدينة، ومن أكثر أهل المدينة صلاة.
فَقَالَ: (لا تُسْمِعه) (*) فتُهلكه -مرتين أو ثلاثًا- إنكلم أمة أُريد بكم اليسر".
وفي رواية أخرى له (٥) قَالَ: "إن خير دينكم أيسره".
وفي رواية أخرى له (٦) قَالَ: "إنكم لن تنالوا هذا الأمر بالمغالبة".
وخرجه حميد بن زنجويه وزاد فيه فَقَالَ: "واكلفوا من العمل ما تطيقون فإن الله لا يملُّ حتى تملُّوا، وعليكم بالغدوة والروحة وشيءٍ من الدلجة".
وفي "المسند" (٧) عن بُريدة قَالَ: خرجتُ فإذا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يمشي،
(١) أخرجه البخاري (٦٩)، ومسلم (١٧٣٤) عن أنس مرفوعًا.
(٢) أخرجه البخاري (٢٢٠) عن أبي هريرة مرفوعًا.
(٣) (١/ ٢٣٦)، وقال الهيثمي في المجمع (١/ ٦٠): رواه أحمد والطبراني في "الكبير"، و"الأوسط"، والبزار وفيه ابن إسحاق، وهو مدلس ولم يصرح بالسماع.
(٤) في "المسند" (٥/ ٣٢).
(*) لا تسمعوه: "نسخة".
(٥) في "المسند" (٤/ ٣٣٨).
(٦) في "المسند" (٤/ ٣٣٧). وقال الهيثمي (٩/ ٣٦٩): رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(٧) (٥/ ٣٥٠)، وقال الهيثمي (١/ ٦٢): رواه أحمد ورجاله موثقون.