أن يحكما في الأرض، فنزلا على صورة البشر وحكما بالعدل مدة، ثم افتتنا بامرأة جميلة فعوقبا بسبب ذلك بأن حبسا في بئر ببابل منكسين وابتليا بالنطق بعلم السحر، فصار يقصدهما من يطلب ذلك فلا ينطقان بحضرة أحد حتى يحذراه وينهياه، فإذا أصر تكلما بذلك ليتعلم منهما ذلك، وهما قد عرفا ذلك، فيتعلم منهما ما قص الله عنهما، والله أعلم" (١).
وفي {الملائكة}[البقرة: ١٠٢]، قولان:
أحدهما: أن سحرة اليهود زعموا، أن الله تعالى أنزل السحر على لسان جبريل وميكائيل إلى سليمان بن داود، فأكذبهم الله بذلك، وفي الكلام تقديم وتأخير، وتقديره: وما كفر سليمان، وما أنزل على الملكين، ولكن الشياطين كفروا، يعلمون الناس السحر ببابل هاروت وماروت، وهما رجلان ببابل. روي ذلك عن عطية (٢).
والثاني: أن هاروت وماروت مَلَكان، أَهْبَطَهُما الله عز وجل إلى الأرض. قاله ابن عباس (٣)، وابن مسعود (٤)، وعلي (٥)، وكعب (٦)، والسدي (٧)، والربيع (٨)، وابن عمر (٩)، ومجاهد (١٠).
(١) الفتح: ١٠/ ٢٣٥. (٢) انظر: تفسير ابن أبي حاتم (٩٩٩): ص ١/ ١٨٨. (٣) انظر: تفسير الطبري (١٦٨١): ص ٢/ ٤٢٧ - ٤٢٨. (٤) انظر: تفسير الطبري (١٦٨٢): ٢/ ٤٢٨. (٥) انظر: تفسير الطبري (١٦٨٣): ٢/ ٤٢٩. (٦) انظر: تفسير الطبري (١٦٨٤): ٢/ ٤٢٩. (٧) انظر: تفسير الطبري (١٦٨٦): ص ٢/ ٤٣١. (٨) انظر: تفسير الطبري (١٦٨٧): ص ٢/ ٤٣١ - ٤٣٢. (٩) انظر: تفسير الطبري (١٦٨٨): ص ٢/ ٤٣٢. (١٠) انظر: تفسير الطبري (١٦٨٩): ص ٢/ ٤٣٤.