وقد تعددت أقوال أهل العلم في تعريف (الأميين)، على وجوه (١):
أحدها: أن الأُمّي: الذي لا يكتب ولا يقرأ، وهو قول مجاهد (٢).
والثاني: أنَّ الأُمّيين: قوم لم يصدقوا رسولاً أرسله الله، ولا كتاباً أنزله الله، وكتبوا كتاباً بأيديهم، وقال الجهال لقومهم: هذا من عند الله، وهذا قول ابن عباس (٣).
والثالث: وقال أبو عبيدة: "إنما قيل لهم أميون لنزول الكتاب عليهم، كأنهم نسبوا إلى أم الكتاب، فكأنه قال: ومنهم أهل الكتاب لا يعلمون الكتاب"(٤).
والرابع: وقيل: هم قوم من أهل الكتاب، رفع كتابهم لذنوب ارتكبوها فصاروا أميين (٥).
والخامس: أنهم نصارى العرب. قاله عكرمة والضحاك (٦).
السادس: أنهم المجوس. قاله علي -رضي الله عنه- (٧).
(١) انظر: تفسير القرطبي: ٢/ ٥. (٢) انظر: النكت واعيون: ١/ ١٤٩. (٣) نقل عنه القرطبي: ٢/ ٥، وانظر نحوه في تفسير الطبري (١٣٥٨): ص ٢/ ٢٥٨. (٤) نقله عنه القرطبي: ٢/ ٥، والسمين الحلبي في الدر المصون: ٢/ ٤٤٥، وابن عادل الحنبلي في اللباب: ٢/ ٣٠٣، والذي في مجا القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٩٠: " أن الأميين هم الذين لم يأتهم الأنبياء بالكتب". (٥) انظر: تفسير القرطبي: ٢/ ٥. (٦) انظر: تفسير القرطبي: ٢/ ٥. (٧) انظر: المحرر الوجيز: ١/ ١٦٩، وتفسير الطبري: ٢/ ٥.