قوله تعالى: {وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} [المائدة: ١٢]، أي: " ولأدْخِلَنَّكُم جناتٍ تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار" (١).
قال الطبري: أي: " ولأدخلنكم مع تغطيتي على ذلك منكم بفضلي يوم القيامة جنات تجري من تحتها الأنهار" (٢).
قال ابن كثير: " أي: أدفع عنكم المحذور، وأحصل لكم المقصود " (٣).
قال السعدي: " فجمع لهم بين حصول المحبوب بالجنة وما فيها من النعيم، واندفاع المكروه بتكفير السيئات، ودفع ما يترتب عليها من العقوبات" (٤).
قوله تعالى: {فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْكُمْ} [المائدة: ١٢]، أي: " فمن جحد هذا الميثاق منكم" (٥).
قال السعدي: " العهد والميثاق المؤكد بالأيمان والالتزامات، المقرون بالترغيب بذكر ثوابه" (٦).
قال الطبري: اي: " فمن جحد منكم، يا معشر بني إسرائيل، شيئا مما أمرته به فتركه، أو ركب ما نهيته عنه فعمله بعد أخذي الميثاق عليه بالوفاء لي بطاعتي واجتناب معصيتي" (٧).
قال ابن كثير: " أي: فمن خالف هذا الميثاق بعد عَقْده وتوكيده وشدَه، وجحده وعامله معاملة من لا يعرفه" (٨).
قوله تعالى: {فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ} [المائدة: ١٢]، أي: " فقد عدل عن طريق الحق إلى طريق الضلال" (٩).
قال القرطبي: " أي: أخطأ قصد الطريق" (١٠).
قال الطبري: أي: "فقد أخطأ قصدَ الطريق الواضح، وزلَّ عن منهج السبيل القاصد" (١١).
قال ابن كثير: " أي: فقد أخطأ الطريق الحق، وعدل عن الهدى إلى الضلال" (١٢).
قال أبو السعود: " أي: وسط الطريق الواضح ضلالا بينا وأخطأه خطأ فاحشا لا غذر معه أصلا بخلاف من كفر قبل ذلك إذ ربما يمكن ان يكون له شبهة ويتوهم له معذرة" (١٣).
قال ابن عطية: " سواء السبيل وسطه ومنه سواء الجحيم [الصافات: ٥٥]، ومنه قول الأعرابي: قد انقطع سوائي، وأوساط الطرق هي المعظم اللاحب منها" (١٤).
قال السعدي: " أي: عن عمد وعلم، فيستحق ما يستحقه الضالون من حرمان الثواب، وحصول العقاب" (١٥).
الفوائد:
١ - الحث على الوفاء بالالتزامات الشرعية.
(١) التفسير الميسر: ١٠٩.
(٢) تفسير الطبري: ١٠/ ١٢٣.
(٣) تفسير ابن كثير: ٣/ ٦٦.
(٤) تفسير السعدي: ٢٢٥.
(٥) التفسير الميسر: ١٠٩.
(٦) تفسير السعدي: ٢٢٥.
(٧) تفسير الطبري: ١٠/ ١٢٤.
(٨) تفسير ابن كثير: ٣/ ٦٦.
(٩) التفسير الميسر: ١٠٩.
(١٠) تفسير القرطبي: ٦/ ١١٤.
(١١) تفسير الطبري: ١٠/ ١٢٤.
(١٢) تفسير ابن كثير: ٣/ ٦٦.
(١٣) تفسير ابي السعود: ٣/ ١٥ - ١٦.
(١٤) المحرر الوجيز: ٢/ ١٦٨.
(١٥) تفسير السعدي: ٢٢٥.