الآية" (١).
قوله تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا} [النساء: ٩٣]، "أي: ومن يقدم على قتل مؤمن عالماً بإِيمانه متعمداً لقتله" (٢).
قال سعيد بن جبير: " متعمدا لقتله" (٣).
قال سعيد ابن المسيب: "العمد: الإبرة فما فوقها من السلاح" (٤).
قال السمعاني: " فالقتل المتعمد عند أكثر العلماء: هو الذي يحصل بكل ما يقصد به القتل، وقال سعيد بن المسيب، وطاوس: القتل العمد لا يكون إلا بالحديد" (٥).
قال الراغب: " العمد: فعل الشيء عن إرادة واختيار، ويضاده الخطأ، وصفة قتل العمد أن يقصده بحديدة أو حجر يقتل غالبا، أو توبع عليه بخنق أو بسوط فتوالى عليه حتى يموت" (٦).
قوله تعالى: {فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} [النساء: ٩٣]، أي: " فعاقبته جهنم" (٧).
عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: " {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم}، قال: «هو جزاءه إن جازاه» " (٨).
عن أبي روق، قال: "وكان ابن عباس يقول: فجزاؤه جهنم إن جازاه، يعني: للمؤمن وليس للكافر، فإن شاء عفى عن المؤمن وإن شاء عاقب" (٩). قال ابن ابي حاتم: "وروي عن أبي صالح، ومحمد بن سيرين، وأبي مجلز، وعون بن عبد الله، وعمرو بن دينار نحو ذلك" (١٠).
وقال الحسن في هذه الآية قوله: {فجزاؤه جهنم}: " قد أوجب الله هذا عليك، فانظر من يضع هذا عنك ومن يعزك يا لكع" (١١).
قال البغوي: أي: " بكفره وارتداده، وهو الذي استثناه النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة، عمن أمنه، فقتل وهو متعلق بأستار الكعبة" (١٢).
قوله تعالى: {خَالِدًا فِيهَا} [النساء: ٩٣]، أي: " مخلداً فيها على الدوام" (١٣).
قال سعيد بن جبير: " فجعل له الخلود في النار بكفره، كما جعل لمن كفر بقسمة المواريث" (١٤).
قال النسفي: " والخلود قد يراد به طول المقام وقول المعتزلة بالخروج من الإيمان يخالف قوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى} " (١٥).
قوله تعالى: {وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ} [النساء: ٩٣]، " أي ويناله السخط الشديد من الله" (١٦).
قال النسفي: " أي انتقم منه" (١٧).
قوله تعالى: {وَلَعَنَهُ} [النساء: ٩٣]، أي: " وطَرْدِهِ من رحمته" (١٨).
قوله تعالى: {وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} [النساء: ٩٣]، أي: وأعدّ له العذاب الشديد في الآخرة" (١٩).
(١) تفسير الطبري (١٠١٨٦): ص ٩/ ٦١ - ٦٢. وسنده ضعيف جداً؛ فيه ثلاث علل: الأولى: الإرسال. الثانية: ابن جريج لم يسمع عن عكرمة. الثالثة: سنيد ضعيف.
(٢) صفوة التفاسير: ٢٧٢.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم (٥٨١٧): ص ٣/ ١٠٣٨.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم (٥٨١٨): ص ٣/ ١٠٣٨.
(٥) تفسير السمعاني: ١/ ٤٦٣.
(٦) تفسير الراغب الاصفهاني: ٣/ ١٣٩٩.
(٧) التفسير الميسر: ٩٣.
(٨) اخرجه ابن أبي حاتم (٥٨١٩): ص ٣/ ١٠٣٨.
(٩) اخرجه ابن أبي حاتم (٥٨٢٠): ص ٣/ ١٠٣٨.
(١٠) اخرجه ابن أبي حاتم (٥٨٢٠): ص ٣/ ١٠٣٨.
(١١) اخرجه ابن أبي حاتم (٥٨٢١): ص ٣/ ١٠٣٨.
(١٢) تفسير البغوي: ١/ ٦٧٨.
(١٣) صفوة التفاسير: ٢٧٢.
(١٤) اخرجه ابن أبي حاتم (٥٨٢٢): ص ٣/ ١٠٣٨.
(١٥) تفسير النسفي: ١/ ٣٨٥.
(١٦) صفوة التفاسير: ٢٧٢.
(١٧) تفسير النسفي: ١/ ٣٨٥.
(١٨) التفسير الميسر: ٩٣.
(١٩) صفوة التفاسير: ٢٧٢.