للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعن حماد بن سلمة، قال: زعم عمرو بن دينار، عن ابن عباس، " أنه كان لا يرى بأسا أن يجمع بين الأختين المملوكتين " (١).

وعن عبد الله بن مسعود، قال: " يحرم من الإماء ما يحرم من الحرائر، إلا العدد " (٢).

ون الشعبي، وابن سيرين، قالا: " يحرم من جمع الإماء، ما يحرم من جمع الحرائر، إلا العدد " (٣).

وعن موسى بن أيوب، عن عمه، عن علي، قال: " سألته عن رجل له أمتان أختان وطأ إحداهما، ثم أراد أن يطأ الأخرى، قال: لا، حتى يخرجها من ملكه، قلت: فإنه زوجها عبده، قال: لا، حتى يخرجها من ملكه " (٤).

وعن القاسم بن محمد، " أن حيا من أحياء العرب سألوا معاوية عن الأختين، مما ملكت اليمين، تكونان عند الرجل، يطؤهما؟ قال: ليس بذلك بأس، فسمع بذلك النعمان بن بشير، قال: أفتيت بكذا وكذا؟ قال: نعم، قال: أرأيت لو كان عند رجل أخته مملوكة يجوز له أن يطأها؟ قال: أما والله لربما رددتني، أدرك القوم فقل لهم: اجتنبوا ذلك، فإنه لا ينبغي لهم قال: قلت: إنما هي الرحم من العتاقة، وغيرها " (٥).

عن الحكم وحماد، قالا: " إذا كانت عند الرجل أختان، فلا يقربن واحدة منهما " (٦).

عن عطاء بن أبي رباح في قول الله تعالى: {إلا ما قد سلف} قال: "في جاهليتهم" (٧).

أنبأ معمرعن قتادة: " في الرجل يتزوج المرأة، ثم يطلقها قبل أن يراها، قال: لا تحل لأبيه ولا لابنه. قلت: ما قوله: {إلا ما قد سلف}، قال: كان في الجاهلية ينكح امرأة أبيه" (٨).

وعن الحارث، عن علي، قال: " في القرآن آيتان تحرم واحدة، وتحل أخرى، وما كنت لأفعل واحدا منهما، لا أنا ولا أحد من أهل بيتي، {وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف}، {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم وأحل لكم ما وراء ذلكم} " (٩).

وعن عبد العزيز بن رفيع، قال: " سألت ابن الحنفية عن رجل عنده أمتان أختان، أيطأهما؟ قال: أحلتهما آية، وحرمتهما آية، ثم أتيت ابن المسيب، فقال مثل قول محمد، ثم سألت ابن منبة، فقال: أشهد أنه فيما أنزل الله جل ثناؤه على موسى صلى الله عليه وسلم أنه ملعون من جمع بين الأختين، قال: فما فصل لنا حرتين ولا مملوكتين قال: فرجعت إلى ابن المسيب، فأخبرته، فقال: الله أكبر " (١٠).

قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} [النساء: ٢٣]، أي: " إن الله كان غفورًا للمذنبين إذا تابوا، رحيمًا بهم، فلا يكلفهم ما لا يطيقون" (١١).

قال سعيد بن جبير: " قوله: {غفورا رحيما}، قال: غفور لما كان منهم من الشرك" (١٢)، "قوله: {رحيما}، قال: بعباده" (١٣).

وعن قتادة: " قوله: {غفورا}، قال: للذنوب الكثيرة أو الكبيرة" (١٤).

الفوائد:

١ - بيان المحرمات من النسب وهن سبع: الأمهات، والبنات، والأخوات، والعمات، والخالات، وبنات الأخ، وبنات الأخت.

٢ - بيان المحرمات من الرضاع وهن: المحرمات من النسب؛ فالرضيع يحرم عليه ٣ أمه المرضع له وبناته، وأخواتها، وعماته وخالاته، وبنات أخيه، وبنات أخته.


(١) أخرجه ابن المنذر (١٥٥٧): ص ٢/ ٦٣٢.
(٢) أخرجه ابن المنذر (١٥٥٨): ص ٢/ ٦٣٢ - ٦٣٣.
(٣) أخرجه ابن المنذر (١٥٦٢): ص ٢/ ٦٣٤.
(٤) أخرجه ابن المنذر (١٥٥٩): ص ٢/ ٦٣٣.
(٥) أخرجه ابن المنذر (١٥٦٠): ص ٢/ ٦٣٣.
(٦) أخرجه ابن المنذر (١٥٦١): ص ٢/ ٦٣٤.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم (٥١٠٠): ص ٣/ ٩١٤.
(٨) أخرجه ابن أبي حاتم (٥١٠١): ص ٣/ ٩١٤.
(٩) أخرجه ابن المنذر (١٥٦٣): ص ٢/ ٦٣٤.
(١٠) أخرجه ابن المنذر (١٥٦٤): ص ٢/ ٦٣٤ - ٦٣٥.
(١١) التفسير الميسر: ٨١.
(١٢) أخرجه ابن أبي حاتم (٥١٠٢): ص ٣/ ٩١٤.
(١٣) أخرجه ابن أبي حاتم (٥١٠٣): ص ٣/ ٩١٥.
(١٤) أخرجه ابن أبي حاتم (٥١٠٣): ص ٣/ ٩١٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>