والاستعانة لغة: مصدر استعان وهو من العون بمعنى المعاونة والمظاهرة على الشيء، يقال: فلان عوني أي معيني وقد أعنته، والاستعانة طلب العون، قال تعالى: وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ، والعون: الظهير على الأمر، الواحد والاثنان والجمع والمؤنث فيه سواء. وقد حكي في تكسيره أعوان، والعرب تقول: إذا جاءت السنة جاء معها أعوانها، يعنون بالسنة: الجدب. وبالأعوان: الجراد والذئاب والأمراض، وتقول: أعنته إعانة واستعنته واستعنت به فأعانني وتعاونوا على واعتونوا: أعان بعضهم بعضا، وتعاونا: أعان بعضنا بعضا، والمعونة: الإعانة، ورجل معوان حسن المعونة، وكثير المعونة للناس وكل شيء أعانك فهو عون لك كالصوم عون على العبادة (٥).
والاستعانة اصطلاحا: " طلب العون من الله والمخلوق يطلب منه من هذه الأمور ما يقدر عليه ". (٦).
قال السعدي إن الاستعانة هي: " الاعتماد على الله تعالى في جلب المنافع، ودفع المضار مع الثقة به في تحصيل ذلك " (٧).
(١) انظرك تفسير الرابغ الأصفهاني: ١/ ٥٩ - ٦٠. (٢) تفسير الراغب الأصفهاني: ١/ ٥٩. (٣) انظر: تفسير الراغب الأصفهاني: ١/ ٦٠. (٤) شرح ديوان الحماسة" اللمرزوقي ص ١٢٢، "لسان العرب" (شيم) ٤/ ٢٣٨٠، "المعاني الكبير" ٣/ ١٢٦٥. والبيت أنشده المبرد، ونسبه للفرزدق، وقال عنه المبرد: هذا البيت طريف عند أصحاب المعاني، وتأويله: لم يشيموا: أي: لم يُغمدوا، ولم تكثر القتلى، أي: لم يغمدوا سيوفهم إلا وقد كثرت القتلى حين سلت. الكامل ١/ ٤٠١، وقال المحقق: لم أجده في ديوان الفرزدق، ط: دار صادر. وبحثت عنه في ط: دار بيروت، فلم أجده أيضًا. وأنشده الزجاج، "معاني القرآن" ٤/ ٧٧، ولم ينسبه. وفيه: ولم يكثروا. وأنشده ابن الأنباري، الإنصاف ٢/ ٦٦٧، ولم ينسبه، وفي الحاشية: وقد وجدته في ديوان الفرزدق بيتاً مفرداً.
(٥) لسان العرب لابن منظور (١٣\ ٢٩٨ - ٢٩٩)، وانظر: الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية إسماعيل بن حماد الجوهري، تحقيق: أحمد عبد الغفور عطار، القاهرة ١٩٨٢ م (٦\ ٢١٦٨ - ٢١٦٩)، والمفردات في غريب القرآن، الحسين بن محمد المعروف بالراغب الأصفهاني، تحقيق وضبط: محمد خليل عيتاني، دار المعرفة، بيروت، ط ٤، ١٤٢٦ هـ، ص (٣٥٦). (٦) مجموع الفتاوى: ١/ ١٠٣. (٧) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، عبد الرحمن بن ناصر السعدي، تحقيق: طه عبد الرؤوف سعد، دار الصفا بالزقازيق (١\ ١٥).