للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عمرو: من هم حزب إبراهيم؟ قال: هؤلاء الرهط وصاحبهم الذي جاؤوا من عنده، ومن اتبعه، فأنزلت ذلك اليوم يوم خصومتهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيّ} الآية" (١).

قوله تعالى: {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ} [آل عمران: ٦٨]، أي: إن "أحق الناس بمتابعة إبراهيم الخليل الذين اتبعوه على دينه" (٢).

قال ابن عباس: " وهم المؤمنون" (٣).

قال قتادة: " يقول: الذين اتبعوه على ملّته وسنَّته ومنهاجه وفطرته" (٤).

قال الطبري: أي" إنّ أحقّ الناس بإبراهيم ونصرته وولايته، هم: الذين سلكوا طريقَه ومنهاجه، فوحَّدوا الله مخلصين له الدين، وسنُّوا سُنته، وشرَعوا شرائعه، وكانوا لله حنفاء مسلمين غير مشركين به" (٥).

قوله تعالى: {وَهَذَا النَّبِيُّ} [آل عمران: ٦٨]، أي: " محمد -صلى الله عليه وسلم –" (٦).

قال قتادة: " وهو نبي الله محمد" (٧).

قوله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا} [آل عمران: ٦٨]، أي: "والذين آمنوا من أصحابه المهاجرين والأنصار ومَنْ بعدهم" (٨).

قال الطبري: " يعني: والذين صدّقوا محمدًا، وبما جاءهم به من عند الله" (٩).

قال قتادة: " وهم المؤمنون الذين صدّقوا نبيّ الله واتبعوه. كان محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم والذين معه من المؤمنين، أولى الناس بإبراهيم" (١٠).

قال الحسن: " كل مؤمن ولي لإبراهيم ممن مضى وممن بقي" (١١).

عن أبي الحويرث سمع الحكم بن ميناء يقول: "إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا معشر قريش إن أولى الناس بالنبي المتقون فكونوا أنتم بسبيل ذلك فانظروا أن لا يلقاني الناس يحملون الأعمال، وتلقوني بالدنيا تحملونها فأصد عنكم بوجهي، ثم قرأ عليهم هذه الآية: {إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين} " (١٢).

قوله تعالى: {وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران: ٦٨]، أي: " والله ناصرُ المؤمنين" (١٣).

قال ابن كثير: " أي: ولي جميع المؤمنين برسله" (١٤).

عن عبد الله بن مسعود قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن لكل نبيّ ولاةً من النبيين، وإن وليِّي منهم أبِي وخليل رَبّي، ثم قرأ: {إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين} " (١٥).


(١) العجاب: ٢/ ٦٩٠. وانظر: قصة عمرو بن العاص وجعفر بن ابي طالب عند النجاشي في سيرة ابن هشام: ١/ ٣٣٤، والمعجم الكبير للطبراني: {١٤٧٨): ص ٢/ ١١٠ - ١١١، و (١٤٧٩): ٢/ ١١١ - ١١٢.
(٢) تفسير ابن كثير: ٢/ ٥٨.
(٣) أخرجه الطبري (٧٢١٨): ص ٦/ ٤٩٩.
(٤) أخرجه الطبري (٧٢١٤): ص ٦/ ٤٩٧.
(٥) تفسير الطبري: ٦/ ٤٩٧.
(٦) تفسير الطبري: ٦/ ٤٩٧، انظر: تفسير ابن كثير: ٢/ ٥٨.
(٧) أخرجه الطبري (٧٢١٤): ص ٦/ ٤٩٧.
(٨) تفسير ابن كثير: ٢/ ٥٨.
(٩) تفسير الطبري: ٦/ ٤٩٧.
(١٠) أخرجه الطبري (٧٢١٤): ص ٦/ ٤٩٧.
(١١) أخرجه ابن أبي حاتم (٣٦٦٢): ص ٢/ ٦٧٥.
(١٢) أخرجه ابن أبي حاتم (٣٦٦٠): ص ٢/ ٦٧٥.
(١٣) تفسير الطبري: ٦/ ٤٩٧.
(١٤) تفسير ابن كثير: ٢/ ٥٨.
(١٥) أخرجه الطبري (٧٢١٦): ص ٦/ ٤٩٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>