للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال قتادة: " أي: في عيسى: أنه عبدُ الله ورسوله، من كلمة الله وروحه" (١).

قال الطبري: أي: " فمن جادلك، يا محمد، في المسيح عيسى ابن مريم" (٢).

قوله تعالى: {مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ} [آل عمران: ٦١]، أي: "بعدما وضح لك الحق واستبان" (٣).

قال الطبري: " من بعد ما جاءك من العلم الذي قد بيَّنته لك في عيسى أنه عبد الله" (٤).

قال محمد بن جعفر بن الزبير: " أي: من بعد ما قصصت عليك من خبره، وكيف كان أمره" (٥).

قوله تعالى: {فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ} [آل عمران: ٦٢]، أي: فقل لهم: هلمّوا نجتمع ويدعو كل منا ومنكم أبناءه ونساءه ونفسه إِلى المباهلة" (٦).

قال ابن كثير: "أي: نحضرهم في حال المباهلة" (٧).

قال الربيع: " فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: هلم أداعيكم فأتيا كان الكاذب أصابته اللعنة والعقوبة من الله عاجلا. قالوا: نعم" (٨).

قال الشعبي: "لما نزلت: {فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم}، أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن والحسين ثم انطلق" (٩).

روي عن الحسن في قوله: " {تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم} قرأها النبي صلى الله عليه وسلم عليهما ودعاهما إلى المباهلة وأخذ بيد فاطمة والحسن والحسين وقال أحدهما لصاحبه: اصعد الجبل ولا تباهله فإنك إن باهلته بؤت باللعن قال: فما ترى؟ قال: أرى أن تعطيه الخراج ولا نباهله" (١٠).

وقال السدي: " فأخذ بيد الحسن والحسين وفاطمة وقال لعلي: اتبعنا، فخرج معهم ولم يخرج يومئذ النصارى قالوا: إنا نخاف أن يكون هذا هو النبي وليس دعوة الأنبياء كغيرهم فتخلفوا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو خرجوا إلا احترقوا، فصالحوه على صلح على أن له عليهم ثمانين ألفا" (١١).

وعن أبي جعفر: {وأنفسنا وأنفسكم}، قال: النبي وعلي" (١٢).

قوله تعالى: {ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ} [آل عمران: ٦٢]، أي: ثم "نتضرع إلى الله فنقول: اللهم العن الكاذب منا في شأن عيسى" (١٣).

قال ابن عباس: {ثم نبتهل}: نجتهد" (١٤).

قال ابن كثير: أي: ثم "نلتعن" (١٥).

قال التستري: " أي يدعو بعضنا على بعض باللعنة" (١٦).

قال ابن زيد: " {ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ}، قال: منا ومنكم" (١٧).

قال الزجاج: " قيل له هذا بعد أن أوحيت إليه البراهين والحجج القاطعة في تثبيت أمر


(١) أخرجه الطبري (٧١٧١): ص ٦/ ٤٧٤.
(٢) تفسير الطبري: ٦/ ٤٧٣.
(٣) صفوة التفاسير: ١٨٨.
(٤) تفسير الطبري: ٦/ ٤٧٤.
(٥) أخرجه الطبري (٧١٧٢): ص ٦/ ٤٧٤.
(٦) صفوة التفاسير: ١٨٨.
(٧) تفسير ابن كثير: ٢/ ٤٩.
(٨) أخرجه ابن ابي حاتم (٣٦١٥): ص ٢/ ٦٦٧.
(٩) أخرجه ابن ابي حاتم (٣٦١٦): ص ٢/ ٦٦٧.
(١٠) أخرجه ابن ابي حاتم (٣٦١٧): ص ٢/ ٦٦٧.
(١١) أخرجه ابن ابي حاتم (٣٦١٨): ص ٢/ ٦٦٧.
(١٢) أخرجه ابن ابي حاتم (٣٦١٩): ص ٢/ ٦٦٨، ومسلم كتاب فضائل الصحابة (٣٧٢٤).
(١٣) صفوة التفاسير: ١٨٨.
(١٤) أخرجه ابن أبي حاتم (٣٦٢٣): ص ٢/ ٦٦٨، وأخرج ابن أبي حاتم (٣٦٢٢): ص ٢/ ٦٦٨، عن أنس بن مالك قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم بعرفات وهو يدعو، ورفع يديه فانفلت زمام الناقة من يده، فتناوله فرفع يده، فقال أصحاب محمد: هذا الابتهال وهذا التضرع".
(١٥) تفسير ابن كثير: ٢/ ٤٩.
(١٦) تفسير التستري: ٤٨.
(١٧) أخرجه الطبري (٧١٧٣): ص ٦/ ٤٧٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>