قوله تعالى: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ} [آل عمران: ٢٦]، " أي قل: يا ألله يا مالك كل شيء" (١).
قال محمد بن إسحاق: يعني: " ملك النبوة الذي أعز به من اتبعه، وأذل به من خالفه" (٢).
ولأهل العلم في تفسير قوله تعالى {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ} [آل عمران: ٢٦]، ثلاثة اقوال:
أحدها: : يريد به ملك أمر الدنيا والآخرة (٣).
والثاني: مالك العباد وما ملكوه، قاله الزجاج (٤)، وروي عن محمد بن إسحاق مثله (٥).
والثالث: مالك النبوة، قاله مجاهد وروي عن محمد بن إسحاق مثله (٦).
قوله تعالى: {تُؤْتِي الملك مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ الملك مِمَّنْ تَشَآءُ} [آل عمران: ٢٦]، "أي تهب الملك لمن تشاء وتخلع الملك ممن تشاء" (٧).
وفي قوله تعالى: قوله تعالى: {تُؤْتِي الملك مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ الملك مِمَّنْ تَشَآءُ} [آل عمران: ٢٦]، وجوه:
أحدها: أن المُلك هنا النبوة، قاله ابن عباس (٨) ومجاهد (٩)، والحسن (١٠).
والثاني: أنه الإيمان. أفاده الماوردي (١١).
والثالث: أنه السلطان، وهو معنى قول قتادة (١٢).
{قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٦)} [آل عمران: ٢٦]
قال ابن عباس: " اسم الله الأعظم: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ، إلى قوله: {وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ} " (١٣).
(١) صفوة التفاسير: ١٧٧.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم (٣٣٤٩): ص ٢/ ٦٢٤.
(٣) انظر: النكت والعيون: ١/ ٣٨٤.
(٤) نقله عنه الماوردي في النكت: ١/ ٣٨٤، ولم اجده في معاني القرآن للزجاج.
(٥) انظر: تفسير ابن أبي حاتم (٣٣٥٠): ص ٢/ ٦٢٤.
(٦) انظر: تفسير ابن أبي حاتم (٣٣٤٩): ص ٢/ ٦٢٤.
(٧) صفوة التفاسير: ١٧٧.
(٨) انظر: تفسير ابن أبي حاتم (٣٣٥١): ص ٢/ ٦٢٤.
(٩) انظر: تفسير ابن أبي حاتم (٣٣٥١): ص ٢/ ٦٢٤.
(١٠) انظر: تفسير ابن أبي حاتم (٣٣٥١)، و (٣٣٥٤): ص ٢/ ٦٢٤ - ٦٢٥.
(١١) انظر: النكت والعيون: ١/ ٣٨٤.
(١٢) انظر: تفسير الطبري (٦٧٩٠): ص ٦/ ٣٠٠، وتفسير ابن أبي حاتم (٣٣٥٢): ص ٢/ ٦٢٤.
(١٣) أخرجه ابن أبي حاتم (٣٣٥٣): ص ٢/ ٦٢٤.