للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال قتادة: " فإن لم تؤمنوا بتحريم الربا" (١).

قال الطبري: " فإن لم تذَروا ما بقي من الربا" (٢).

قال الآلوسي: " أي ما أمرتم به من الاتقاء وترك البقايا إما مع إنكار حرمته وإما مع الاعتراف" (٣).

قال الصابوني: " أي وإِن لم تتركوا التعامل بالربا فأيقنوا" (٤).

قال أبو حيان: " ظاهره: فإن لم تتركوا ما بقي من الربا، وسمي الترك فعلاً، وإذا أمروا بترك ما بقي من الربا من ذلك الأمر بترك إنشاء الربا على طريق الأولى والأحرى" (٥).

وقال الرازي: "فإن لم تكونوا معترفين بتحريمه، فأذنوا بحرب من الله ورسوله، ومن ذهب إلى هذا قال: فيه دليل على أن من كفر بشريعة واحدة من شرائع الإسلام خرج من الملة كما لو كفر بجميعها" (٦).

وقال مقاتل بن حيان: "قوله: {فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله}، قال: كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى معاذ بن جبل، أن اعرض عليهم هذه الآية فإن فعلوا، فلهم رؤس أموالهم، وإن أبوا، فآذنهم بحرب من الله ورسوله" (٧) ..

قوله تعالى: {فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ الله وَرَسُولِهِ} [البقرة: ٢٧٩]، " أي: فأيقنوا بحرب الله ورسوله لكم" (٨).

قال ابن عباس: ": يُقال يوم القيامة لآكل الرّبا: خذ سلاحك للحرْب" (٩).

وفي رواية أخرى له: " فاستيقنوا بحرب من الله ورسوله" (١٠).

وقال قتادة: " أوْعدهم الله بالقتل كما تسمعون، فجعلهم بَهْرَجًا أينما ثقفوا" (١١).

وقال الربيع: " أوعد الآكلَ الرّبا بالقتل" (١٢).

قال الطبري: ": وهذه الأخبار كلها تنبئ عن أن قوله: (فأذنوا بحرب من الله) إيذان من الله عز وجل لهم بالحرب والقتل، لا أمر لهم بإيذان غيرهم" (١٣).

قال ابن عثيمين: أي: أعلنوا الحرب على الله ورسوله (١٤).

قال الآلوسي: " أي فأيقنوا- وبذلك قرأ الحسن- وهو التفسير المأثور عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما" (١٥).


(١) أخرجه ابن ابي حاتم (٢٩١٧): ص ٢/ ٥٤٩.
(٢) تفسير الطبري: ٦/ ٢٣.
(٣) روح المعاني: ٢/ ٥٢.
(٤) صفوة التفاسير: ١/ ١٥٨.
(٥) البحر المحيط: ٢/ ٢٥٦.
(٦) مفاتيح الغيب: ٧/ ٨٤.
(٧) أخرجه ابن ابي حاتم (٢٩١٨): ص ٢/ ٥٤٩.
(٨) صفوة التفاسير: ١/ ١٥٨.
(٩) أخرجه الطبري (٦٢٦٢)، و (٦٢٦٣): ص ٦/ ٢٥، وابن أبي حاتم (٢٩٢٠): ص ٢/ ٥٥٠، وأخرج عنه ابن أبي حاتم (٢٩١٩): ص ٢/ ٥٥٠: " فمن كان مقيما على الربا لا ينزع عنه، فحق على إمام المسلمين أن يستتيبه، فإن نزع، وإلا ضرب عنقه".
وأخرج أيضا (٢٩٢١): ص ٢/ ٥٥٠: " عن الحسن وابن سيرين، أنهما قالا: والله إن هؤلاء الصيارفة لأكلة الربا، وإنهم قد أذنوا بحرب من الله ورسوله، ولو كان على الناس إمام عادل، لاستتابهم، فإن تابوا، وإلا وضع فيهم السلاح".
(١٠) أخرجه الطبري (٦٢٦٧): ص ٦/ ٢٦. وانظر: تفسير ابن ابي حاتم: ٢/ ٥٥٠.
(١١) أخرجه الطبري (٦٢٦٤) و (٦٢٦٥): ص ٦/ ٢٥ - ٢٦، وابن أبي حاتم (٢٩٢٢): ص ٢/ ٥٥٠، وزاد في لفظه: " إياكم، وما خالط هذه البيوع من الربا، فإن الله قد أوسع الحلال وأطابه، ولا تلجئنكم إلى معصية الله فاقة".
والبهرج: الشيء المباح. والمكان بهرج: غير حمى. وبهرج دمه: أهدره وأبطله. وفي الحديث: أنه بهرج دم ابن الحارث.
(١٢) أخرجه الطبري (٦٢٦٦): ص ٦/ ٢٦.
(١٣) تفسير الطبري: ٦/ ٢٦.
(١٤) أنظر: تفسير ابن عثيمين: ٣/ ٣٨٦.
(١٥) روح المعاني: ٢/ ٥٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>