واختلف في نصب قوله {غَيْرَ} على أربعة أقوال (١):
الأول: نصب على المصدر، كأنه قال لا إخراجا. قاله الأخفش (٢).
الثاني: وقيل: نصب، لأنه صفة المتاع.
الثالث: وقيل: نصب على الحال من الموصين، أي: متعوهن غير مخرجات.
الرابع: وقيل: بنزع الخافض، أي من غير إخراج. قاله الفراء (٣).
قوله تعالى: {فَإِنْ خَرَجْنَ} [البقرة: ٢٤٠]، "أي: فإِن خرجن مختارات راضيات" (٤).
قال الشوكاني: "يعني: باختيارهن قبل الحول" (٥).
قوله تعالى: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} [البقرة: ٢٤٠]، أي: " أي لا حرج على الولي والحاكم وغيرهما" (٦).
قال الصابوني: " فلا إِثم عليكم يا أولياء الميت" (٧).
قوله تعالى: {فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ} [البقرة: ٢٤٠]، أي: "في تركهن أن يفعلن ما لا ينكره الشرع، كالتزين والتطيب والتعرض للخُطّاب" (٨).
قال الشوكاني: " من التعرض للخطاب والتزين لهم" (٩).
قال السعدي: " أي: من مراجعة الزينة والطيب ونحو ذلك" (١٠).
واختلف في تفسير قوله تعالى: {مِنْ مَعْرُوفٍ} [البقرة: ٢٤٠]، على أربعة أقوال (١١):
الأول: أي بما هو معروف في الشرع غير منكر.
قال الشوكاني: "وفيه دليل على أن النساء كن مخيرات في سكنى الحول وليس ذلك بحتم عليهن" (١٢).
قال القرطبي: {فَإِنْ خَرَجْنَ} " الآية: " أي لا حرج على أحد ولِيٍّ أو حاكم أو غيره؛ لأنه لا يجب عليها المقام في بيت زوجها حولا" (١٣).
الثاني: وقيل المعنى لا جناح عليكم في قطع النفقة عنهن.
ضعّفه الشوكاني، "لأن متعلق الجناح هو مذكور في الآية بقوله {فيما فعلن} " (١٤).
الثالث: وقيل: "لا جناح عليهن في التشوف إلى الأزواج، إذ قد انقطعت عنهن مراقبتكم أيها الورثة، ثم عليها ألا تتزوج قبل انقضاء العدة بالحول" (١٥).
(١) انظر: إعراب القرآن للنحاس: ١/ ٢٣٢، ومفاتيح الغيب: ٦/ ١٦٩، وتفسير القرطبي: ٣/ ٢٢٨.
(٢) انظر: معاني القرآن: ١/ ٢٧٥.
(٣) انظر: معاني القرآن: ١/ ١٥٦.
(٤) صفوة التفاسير: ١/ ١٣٩.
(٥) فتح القدير: ١/ ٢٦٠. وانظر: تفسير القرطبي: ٣/ ٢٢٨.
(٦) فتح القدير: ١/ ٢٦٠.
(٧) صفوة التفاسير: ١/ ١٣٩.
(٨) صفوة التفاسير: ١/ ١٣٩.
(٩) فتح القدير: ١/ ٢٦٠.
(١٠) تفسير السعدي: ١/ ١٠٦,
(١١) انظر: تفسير القرطبي: ٣/ ٢٢٨، وفتح القدير: ١/ ٢٦٠.
(١٢) فتح القدير: ١/ ٢٦٠.
(١٣) تفسير القرطبي: ٣/ ٢٢٨.
(١٤) فتح القدير: ١/ ٢٦٠.
(١٥) تفسير القرطبي: ٣/ ٢٢٨.