والتقسيم هنا، كما ترى، ترصيغ كله، تجري الأقسام منه على أرباع البيت. وقد استحسنه قُدامة غاية الاستحسان، وتبعه ابن رشيق، من دون أن يصرح بتعليق من عند نفسه، وإنما اكتفى بأن يقول:(العمدة ٢: ٢٥)"وإذا كان تقطيع الأجزاء مسجوعًا، أو شبيهًا بالمسجوع، فذلك هو الترصيع عند قُدامة، وقد فضله وأطنب في وصفه إطنابًا عظيمًا، وأنشد أبيات أبي المُثلم يرثي صخر الغي. أما أبو هلال العسكري فتحفظ شيئًا في استحسان هذا النوع، وانتقد أبيات الخنساء، وأبي صخر، وأبي المثلم قال (١): "فمن ذلك ما يروى أنه للخنساء:
حامي الحقيقة، محمود الخليقة مهـ ... ـدي الطريقة، نقاع وضرار