أشهد أن هذا الكلام عذب شجي مطرب مرقص. قاتله الله! أنظر كيف جمع لك ملذات الدنيا الحسية كلها في إيجاز، ثم اتبع ذلك كله بالسؤال الأبدي الخالد: ما قيمة هذا كله ما دام الموت بالمرصاد؟
[الهزج (٩)]
وزن هذا البحر عند العروضينن:"مفاعلين مفاعلين مفاعيلن" هذا بيت منه (٣). وعندي أن وزنه يجيء على نوعين: إما "مفاعيلن مفاعيلن"-٢، وإما
(١) غذي بهم: أحد ملوك حمير كان يغذي بالبهم والجداء. والعرب كانت تفضلها على غيرها من اللحوم وروى عن عبد الملك بن مروان أنه كان يفضل العماريس. أي الحملان: وذو جدون: من ملوك حمير. (٢) جأش: موضع باليمن. وحي لقمان: عاد. والتقون، جمع تقن بكسر التاء: رجل من عاد. (٣) العروضيون يعدون هذا مجزوءًا من الهزج، والهزج التام عندهم مفاعيلن ست مرات، وهذا مجرد فرض.