الجناس، لا من باب التقسيم. وإني لأعجب منه كيف لم يفعل ذلك، مع أنه تحدث عن أشياء تدخل في صميم هذا الباب، مثل قوله (١): "ثم أدخل المولدون في هذا الباب أشياء، عدوها تقطيعًا وتقسيمًا، وذلك نحو قول أبي العميثل الأعرابي:
عش ابق اسم سد قد جه مرانه ره فه اسرنل ... عظ احم صب ارم اغزاسب رع زع دل اثن بل (٢)
فهذه رقية العقرب، كما قال ابن وكيع، ولا بد من شرحها. قوله: "عش ابق دعا له بالعيش والبقاء". و"اسم" من السمو. و"سد" من السيادة: أي دم هكذا و"قد" من قود الخيل. و"جد" من الجود والسماح، أو من الجود وهو المطر الغزير. "مرانه" من الأمر والنهي. "ره" من الورى، تثبت الهاء فيه، أظنه في الخط دون اللفظ، على أنه ليس موضع وقف (٣)، زلا يجب أن يكتب بلا هاء، لئلا
(١) نفسه ٢: ٢٨. (٢) أعجب لخطه دل بحرفين، وهما كلمتان، وهذا مخالف لما سيقوله بعد. (٣) لأن الهاء تثبت لفظًا في الوقف وحده.