الخلية: السفينة العظيمة. والقلاع: جمع قلع بكسر القاف، وهو الشراع.
والجؤجؤ مقدم السفينة:
تكاكأ ملامحها وسطها ... من الخوف كوثلها يلتزم
والكوث: سكان السفينة، أي ملاحها من الخوف يلتزم سكانها. وهذا من أجود ما قرأته في وصف البحر، ويدل على معرفة به - على أني لا أدفع الشبه بينه وبين قول النابغة:
يظل من خوفه الأخ معتصماً ... بالخيزرانة بعد الأين والنجد
ولا يخفى عليك أن قول النابغة (بعد الأين والنجد) تطويل وليس في كلامه على حسنه ما في قول الأعشى «تكأكأ» الخ من دقة التصوير فالأعشى لاشك كان أكثر معرفة بالسفن من النابغة. وأسوق لك شاهد آخر من شعره يؤكد لك ما أقوله، وهو قوله:
وما رائح روحته الجنو ... ب يروي الزروع ويعلو الدبارا (١)