فلم ألق فيه مستراحًا لمتعب ... ولا نزلًا أيان ذاك لساغب
فما زلت في خوف وجوع ووحشة ... وفي سهر يستغرق الليل واصب
ولقد كان القطامي، وإلى بائيته نظر، بلا ريب أحذق منه إذ قال:
فلما بدا حرمانها الضيف لم يكن ... علي مناخ السوء ضربة لازب
وذلك أنه كان موطنًا نفسه على السفر. أما ابن الرومي فما سافر إلا كارهًا فمال إلى الخان بطبيعة حرصه على الإقامة كما ترى، وهو ما خبرنا به ودعا إليه من أول قصيدته.
يؤرقني سقف كأني تحته ... من الوكف تحت المدجنات الهواضب