هذه هي أمهات أصول مالك، وهي أصول بعضها مجمع على اعتمادها بين المذاهب، كالكتاب، والسنة، والإجماع، القياس. وأخرى يشاركه في اعتمادها بعض المذاهب. غير أن مالكاً انفرد عن كل المذاهب باعتماد "إجماع أهل المدينة، أو عمل أهل المدينة أصلاً من الأصول التي بنى مذهبه عليها. وقد كان اعتماد مالك لهذا الأصل مثار جدل ومناقشة بين الفقهاء، بدأت في
(١) القرافي: "شهاب الدين، أبو العباس، أحمد بن أبي العلاء، إدريس بن عبد الرحمن .. البهنسي، المصري، وحيد دهره ... ، انتهت إليه الرئاسة في الفقه على مذهب مالك .. ، كان إماماً، بارعاً في الفقه، والأصول، والعلوم العقلية. سارت مصنفاته سير الشمس، ورزق فيها الحظ السامي عن اللمس، ألف كتباً مفيدة انعقد على كمالها لسان الإجماع (ت ٦٨٤ هـ) "ت. الديباج المذهب (١/ ٢٣٦ - ٢٣٩). (٢) أبو زهرة، الإمام مالك (ص ٢١٨).