سورة البقرة " الآية ٣٧ ": {فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ} ، فالطوسى بعد أن ذكر الروايات المختلفة في تأويل الكلمات يقول:" في أخبارنا توسله - أي آدم- بالنبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأهل بيته، وكل ذلك جائز "(١) .
والطبرسى بعد ذكره لتلك الروايات يقول:" قيل - وهى رواية تختص بأهل البيت عليهم السلام - إن آدم رأى مكتوباً على العرش أسماء معظمة مكرمة، فسأل عنها، فقيل له: هذه الأسماء أجل الخلق منزلة عند الله تعالى، والأسماء: محمد وعلى وفاطمة والحسن والحسين، فتوسل آدم عليه السلام إلى ربه بهم في قبول توبته ورفع منزلته "(٢) .
ونجد الزعم كذلك بأن الأئمة هم حبل الله (٣) في قوله تعالى في سورة آل عمران " الآية ١٠٣ ": {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ} .
وهم المخاطبون في قوله تعالى:{إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ}(٤) فيرويان عن أئمتهما أن هذا أمر لكل واحد من الأئمة أن يسلم الأمر إلى ولى الأمر بعده (٥) .
(١) التبيان ١ / ١٦٩. (٢) مجمع البيان ١ / ٨٩. (٣) ذكر الطبرسي في المراد بحبل الله ثلاثة أقوال: أحدها بأنه القرآن، وثانيها أنه دين الإسلام، وثالثها أنه أئمة الجعفرية، ثم قال: والأولى حمله على الجميع، وأيد قوله بإحدى روايات الغدير التي أثبتنا عدم صحتها في أكثر من كتاب – انظر مجمع البيان ٢ / ٤٨٢. أما الطوسى فلم يذكر القول الثالث: انظر التبيان ٢ / ٥٤٥ – ٥٤٦. (٤) ٥٨: النساء. (٥) انظر التبيان ٣ / ٢٣٤، جوامع الجامع ص ٨٩.