[٩] وندب تفريج فخذيه؛ لأنه أبلغ في استفراغ ما في المحل.
[١٠ - ١١] وندب استرخاؤه وندب تغطية رأسه؛ لقول الصديق -رضي اللَّه عنه- وهو يخطب:"أيها الناس، استحيوا من اللَّه إن خلوتم؛ إني لأذهب لحاجتي في الفضاء مقنعًا رأسي بردائي حياء من ربي"(١).
[١٢] وندب عدم التفاته في وقت الحاجة؛ لئلا يعتريه ما يؤذيه.
[١٣] وندب ذكر ورد من السنة قبله؛ لقوله عند إرادة دخول الخلاء:"بسم اللَّه، اللَّهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث"(٢)، يريد ذكران الشياطين وإناثهم.
[١٤] وذكر ورد بعده، كقوله عند خروجه:"الحمد للَّه الّذي أذهب عني الأذى وعافاني"(٣).
فإن فات محل الذكر الأول بأن نسي حتى دخل موضع الحاجة ففيه، أي: فيجوز الذكر فيه، إن لم يعد لقضائها كالصلوات مثلًا، فإن كان معدًا كالمرحاض منع؛ إجلالًا وتعظيمًا لذكر اللَّه سبحانه وتعالى.
[١٥] وندب سكوت، نحوه في التلقين وابن الحاجب؛ لورود النهي عن ذلك، قال في التوضيح: إلا أن يخشى فوات نفس أو مال؛ ولذا قال هنا: إلا لمهم، فيتكلم (٤)، ولم يعين حكمه أواجب أو مستحب، والأول
(١) ينظر: كنز العمال (١٦/ ١٤٩، رقم ٤٤١٨١). (٢) أخرجه الطيالسي (ص ٩٣، رقم ٦٧٩)، وأحمد (٤/ ٣٦٩، رقم ١٩٣٠٥)، وأبو داود (١/ ٢، رقم ٦)، والنسائي في الكبرى (٦/ ٢٣، رقم ٩٩٠٣)، وابن ماجه (١/ ١٠٨، رقم ٢٩٦)، وأبو يعلى (١٣/ ١٨٠، رقم ٧٢١٨)، وابن خزيمة (١/ ٣٨، رقم ٦٩)، وابن حبان (٤/ ٢٥٢، رقم ١٤٠٦)، والطبراني (٥/ ٢٠٥، رقم ٥١٠٠)، والحاكم (١/ ٢٩٨، رقم ٦٦٩) وقال: على شرط الصحيح. (٣) رواه ابن أبي شيبة موقوفًا عن أبي ذر وعن حذيفة (١/ ٢، رقم ١٠، و: ١١). (٤) الحاصل: أن يكف عن الكلام مطلقًا، سواء كان ذِكْرًا أو غيره، فلا يرد سلامًا، ولا يجيب مؤذنًا إلا لما لا بد منه، كإرشاد أعمى يخشى عليه من التردي، فإن عطس =