[الآية (١٠، ١١)]
* * *
* قالَ الله عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا يَاجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ (١٠) أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [سبأ: ١٠ - ١١].
الواو حَرْف عَطْف، ويَجوز أن تَكون للاستِئْناف واللَّام مُوطِئة للقَسَم، و (قد) للتَّحقيق، ومثْلُ هذا التَّركيبِ يَأتي في القُرآن كثيرًا، ويُقال فيه: إنَّ الجُمْلة مُؤكَّدةٌ بثلاثة مُؤكِّدات: القَسَم المُقدَّر، واللَّام، و (قَدْ)، فتَقدير هذه الجُملةِ: "والله لَقَدْ آتَيْنا داود مِنَّا فَضْلًا".
وهل يَجوز أن تُحذَف اللَّام؟
الجوابُ: نَعَمْ يَجوز، قال الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (١) وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا (٢) وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا (٣) وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا (٤) وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا} [الشمس: ١ - ٥]، إلى أن قال سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا} [الشمس: ٩]، هذا جوابُ القَسَم، ويَجوز في (قد أفلَحَ مَن زكَّاها) في غير القُرآن أن نَقول: لقَدْ أَفلَحَ.
وهل يَجوز أن تُحذَف اللَّام و (قَدْ)؟
الجوابُ: نعَمْ يَجوز، كقَوْله تعالى: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ (١) وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ (٢) وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (٣) قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ} [البروج: ١ - ٤]، فـ (قُتِلَ) هذا جوابُ القَسَم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.