وقال أيضًا ﵀ في "السلسلة الصحيحة"(٦/ ٦٧١): "إن رد تفرد ابن حبان بتوثيق راوٍ ما، لا يعني أنه رد مقبول، خلافًا لما يظنه أخونا هذا وغيره من الناشئين، وإنما ذلك إذا وثق مجهولًا عند غيره، أو أنه لم يرو عنه إلا واحد أو اثنان، ففي هذه الحالة يتوقف عن قبول توثيقه، وإلا فهو كثير من الأحيان يوثق شيوخًا له يعرفهم مباشرة، أو شيخًا من شيوخهم، فهو في هذا الحالة أو التي قبلها إنما يوثق على معرفة منه به، أو بواسطة شيوخه كما هو الظاهر".
قال الشيخ محمد بن عُمر بازمول - معلقًا على كلام الشيخ عبد الرحمن المعلمي ﵀: "هذا من نفائسه - جزاه الله خيرًا - وأزيد بسطًا، فأقول: الراوي إذا وثَّقه ابن حبان:
* إما أن يكون لغير ابن حبان كلام فيه.
* وإما أن لا يكون لغير ابن حبان كلام فيه (ينفرد ابن حبان بتوثيقه).
فإذا كان لغير ابن حبان كلام في الراوي، فإما أن يوافق كلامه كلام ابن حبان، وإما أن يخالفه.
فإن خالف كلام ابن حبان في الراوي كلام غيره من الأئمة، فإن كلام ابن حبان يعامل مع كلام غيره على حسب القواعد المقررة في